«

»

نوفمبر 30 2014

Print this مقالة

أزيد من 80 ألف وافد على رواق الأمن بمراكش

telegram

أضحت مدينة مراكش الحمراء “عاصمة الكون” بامتياز لمدة 4 أيام متتالية، في مجال حقوق الإنسان، شدت إليها أنظار وأنفاس الكرة الأرضية، باستضافتها عن جدارة واستحقاق لفعاليات المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان. وهو المنتدى الذي يشارك فيه حوالي 7000 ناشط حقوقي يمثلون مختلف الحساسيات والتوجهات الحقوقية العالمية، لمناقشة تحديات الممارسة الحقوقية على المستوى العالمي، ورسم الأهداف والاستراتيجيات المستقبلية الرامية إلى بلورة أجيال جديدة من الحقوق والحريات الفردية والجماعية.

ويعتبر بحق هذا الملتقى الكوني الذي حظيت المملكة المغربية بشرف تنظيمه على ترابها الوطني، اعترافا عالميا بما حققه مغرب الألفية الثالثة، في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، من إصلاحات جوهرية لتكريس دولة الحق والقانون، وتعزيز ترسانة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها كونيا.

هذا، وافتتحت المديرية العامة للأمن الوطني، ضمن فعاليات قرية العالم الحقوقية، رواقا خصص لعرض المجهودات التي تبذلها مصالح الأمن المركزية واللاممركزة، لتدعيم التطبيق الفعلي لمبادئ وقيم حقوق الإنسان، وترجمتها على أرض الواقع، ونشر ثقافتها في الممارسة الشرطية اليومية، بين رجال ونساء أسرة الأمن الوطني.

وشكلت هذه المبادرة التي تندرج في صلب سياسة الانفتاح والشراكة، وأجرأة المقاربة ثلاثية المحاور، التي تبنتها المديرية العامة للأمن الوطني في استراتيجية ومخطط عملها، (شكلت) مناسبة لوضع المتدخلين والمشاركين في المنتدى الحقوقي العالمي، والمهتمين والمتتبعين، إلى جانب العموم، في صورة الآليات التي تعتمدها مصالح الأمن المغربية، لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وذلك من خلال عرض وتوزيع سلسلة من المطويات التي تبرز سياسة المديرية العامة في مجالات مناهضة التعذيب، وحماية المرأة والطفل، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأمنية لجميع الفئات المجتمعية, كما شكل المنتدى فرصة لإطلاع الحاضرين على مدونة سلوكيات رجل الأمن التي اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني، والتي تبقى الغاية السامية منها بناء علاقة ثقة واحترام بين المواطن والمرفق الأمني.

هذا، وتتواصل لليوم الثالث على التوالي أشغال المنتدى العالمي الثاني لحقوق الإنسان في نسخته الثانية. مناسبة مميزة ومتميزة تعرف، كما سلفت الإشارة إلى ذلك، مشاركة فعلية وفعالة لمصالح الأمن الوطني، من خلال تنظيم الرواق الذي تحتضنه قرية العالم، بباب الجديد بالمدينة الحمراء. وقد خصص هذا الرواق فعالياته لتقديم عروض عن مختلف المجهودات والمنجزات التي حققتها المديرية العامة للأمن الوطني في مجالة ترسيخ ثقافة حقوق الانسان واحترام الحريات الفردية والجماعية بالمرفق الأمني.

وعرف هذا الرواق إقبالا منقطع النظير، حيث توافد على فضائه الزوار من داخل وخارج أرض الوطن، ومختلف الفعاليات السياسية، والحقوقية والجمعوية والثقافية والفنية. وحسب مصدر جيد الاطلاع، فإن عدد زوار رواق الأمن الوطني فاق، إلى حدود اليوم (السبت) ال80 ألف زائر. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد خلال ما تبقى من عمر المنتدى، ليحقق بذلك رقما قياسيا ذي أبعاد ودلالات عميقة، تكرس الاختيار والتوجه الحقوقي والأخلاقي والإنساني الذي اعتمدته المديرية العامة للأمن الوطني، والذي تعمل على قدم وساق على أجرأته على أرض الواقع، وفي الممارسة الشرطية اليومية، وكذا، في علاقتها مع مختلف فعاليات المجتمع والمتدخلين في الشأن الأمني، باعتباره “إنتاجا مشتركا”.

وبالمناسبة، فقد عرف رواق الأمن الوطني في اليوم الثالث (السبت) توافدا كثيفا للمشاركين في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، سيما ممثلي المؤسسات العمومية الوطنية والدولية، الذين يمثلون الهيئات الحكومية والتمثيليات الدبلواماسية، والشخصيات السياسية الوطنية والدولية. ناهيك عن أفواج تلامذة المؤسسات التعليمية، الذين قدمت لهم شروحات مستفيضة حول مجهودات المديرية العامة الرامية إلى التوعية والتحسيس بمبادئ حقوق الإنسان. وتخلل هذه الزيارات فتح الباب للإجابة على مختلف الأسئلة والتساؤلات التي طرحها الزوار، والتي تمحورت حول العمل اليومي للصالح الأمنية المغربية المركزية واللاممركزة، وحرصها على تدعيم منظومة حقوق الإنسان والالتزام بها، كما هو متعارف عليه كونيا.

 

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%a3%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d9%85%d9%86-80-%d8%a3%d9%84%d9%81-%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%86-%d8%a8%d9%85%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%b4/