«

»

ديسمبر 03 2014

Print this مقالة

أستاذ يدخل في اعتصام إنذاري بمدينة الناظور وجهات تدعوه لإحراق نفسه

2

 

منذ مطلع الموسم الدراسي الحالي، والذي مرت عليه أكثرمن ثلاثة أشهر، لا زال ” عبد الحي الصالح ” أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي لمادة علوم الحياة والأرض – بالرغم من قيامه بالعديد من المراسلات لكل من وزير التربية الوطنية والنائب الإقليمي – لا زال يعاني من التخبط والعشوائية التي تعيشها مصلحة الموارد البشرية التابعة لنيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بمدينة الناظور.
وتعود معاناة ” عبد الحي الصالح ” ابن مدينة طنجة، إلى بداية الموسم الدراسي الحالي حيث تم تعيينه بمدينة زايو البعيدة من مدينة الناظور بحوالى 42 كيلومتر، حيث انتقل إليها رفقة زوجته التي وجدت عملا لها هناك، حيث اكتري منزلا بعد أن تم تجهيزه بمتطلبات الحياة الأسرية، طامعا في استقرار أسري وهو الذي قضى نصف عمره في طلب العلم والسعي لتدريسه، غير أنه سرعان ماسيفاجأ بمراسلة من النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية تخبره فيها أنه يلزمه الانتقال إلى ثانوية أخرى إلى حين اكتمال بناء مؤسسة تعيينه وهو ماتم الاستجابة له من طرف ” عبد الحي ” دون أن يبدي أي اعتراض على ذلك ما دام بمقدروه الوصول إلى مؤسسته الجديدة.
لم يمكث الأستاذ “عبد الحي ” في مؤسسته التعليمية الجديدة سوى شهر ونصف ليتم إخباره مرة ثالثة ” بتكليف ثالث ” يلزمه من خلالها رئيس الموارد البشرية بنيابة الناظور بالانتقال إلى مدينة الناظور التي تبعد عنه بأكثر من (42 كيلومتر) قصد الاشتغال في ثانوية أخرى بعد أن كان قد هيأ كل وسائل الاستقرار الأسري وبعد أن وجدت زوجته عملا بمدينة زايو، حيث يلزمه مرة أخرى تسخير موارد مالية مهمة والحال أنه أستاذ حديث عهد بالعمل يلزمه الاستقرار المهني حتى يكون على أتم الاستعداد في عطائه المهني.
وفي رغبة منه لتصحيح الوضع قام ” عبد الحي ” بمراسلة نائب وزارة التربية الوطنية في مراسلة يعبر من خلالها عن الحيف الذي حلّ به، كما قام بمراسلة وزير التربية الوطنية، والتي جاء فيها ” أتقدم إليكم بتظلم من هذا التغيير المفاجيء الثالث في تكليفي بعد التعيين في ثانوية زايو بداية السنة ثم التكليف في ثانوية حسان بن ثابت بعد ذلك، مع العلم أني لا زلت موظفا متمرنا ومتابعا بالكفاءة التربوية هذه السنة، وبهذا فإن التكليف الأخير له بالغ الضرر المادي والمعنوي والاجتماعي علي وعلى أسرتي (حيث ستخسر الزوجة عملها بمدينة زايو) وهو ما يتناقض مع المذكرة الإطار الخاصة بتدبير الفائض والخصاص التي تركز على ضمان استقرار الأسر التعليمية، حيث يعلم الجميع الظروف المادية الصعبة التي يمر منها الأساتذة الجدد ” يقول عبد الحي في رسالته التظلمية.
المراسلة ذاتها حملت استغراب المعني بالأمر، عن الأسباب التي جعلت النيابة تقوم بتكليفه وهو الذي يبعد عن مدينة الناظور بأكثر من 42 كيلومتر وتفصلها عنها جماعات ترابية أخرى، وتغض الطرف عن عدد من الأساتذة الذي قال أنهم فائضون، وآخرون لم تسند إليهم جدول حصص بساعات أسبوعية كاملة، كان الأولى حسب المذكرة الإطار أن يتم سد الخصاص منهم قبل اللجوء لجماعة زايو البعيدة عن الناظور.
وفي تصريح له لـ”تلغرام ” قال عبد الحي الصالح ” إن مصلحة الموارد البشرية في الناظور تعيش تخبطا في تدبير الموارد البشرية، وتستهدف الأساتذة الجدد من خلال تكليفات غير قانونية ومرهقة ماديا واجتماعيا مفيدا أنه تم نقله بشكل تعسفي من زايو إلى الناظور (42 كيلومتر) بشكل مفاجيء في وسط السنة الدراسية مع وجود أساتذة فائضين بالناظور، ثم تم تهديده عبر إرسال استفسار حول الغياب في أيام قال أنه لم يتغيب فيها، وبعد كل المحاولات الودية طلب عقد ” لجنة فض المنازعة ” التي ينص عليها القانون ولكن النيابة لم تستجب بل إن مسؤول الموارد البشرية طلب منه إحراق نفسه حتى يقوم بتحقيق مطلبه “.
وأمام هذا الرد غير المسؤول من طرف مدير الموارد البشرية بالناظور اضطر هذا الأخير إلى الدخول في ” اعتصام إنذاري ” أمام مقر النيابة مطالبا بإنصافه عن طريق إعادة تكليفه بمدينة زايو، وتكليف أساتذة فائضين من مدينة الناظور قصد سد الخصاص المفترض في الثانوية التي كلف بالاشتغال فيها، داعيا الجهات المسؤولة إلى تجاوز منطق المحسوبية والولاءات الحزبية في هكذا تكليفات محملا الجهات المسؤولة مآل ملفه الذي قال إنه سيمضي فيه إلى أن يرفع عنه الظلم الذي حل به.

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%a3%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d8%b0-%d9%8a%d8%af%d8%ae%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d9%85-%d8%a5%d9%86%d8%b0%d8%a7%d8%b1%d9%8a-%d8%a8%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%86/