«

»

ديسمبر 05 2014

Print this مقالة

البرد والجوع يهدّدان سكان قرى معزولة تماماً بإقليم أزيلال

12

بعد المطالب التي رفعها عدد من سكان سيدي إفني لأجل إعلان إقليمهم منكوبا على غرار إقليم كلميم، صارت على النهج نفسه مجموعة من سكان القرى المعزولة بمختلف المناطق المغربية، ومنها قرى نائية بإقليم أزيلال، كمحيط جماعة أيت أمديس القريبة من ورزازات والتي تعاني من عزلة حقيقية زادت مدتها على الأسبوعين.

مصادر من سكان قرى تونزرفت، تاركة زكزات، أيت حميد أشارت إلى أن الطريق انقطعت كلياً عن هذه النقطة الكيلومترية، ممّا ضاعف من معاناة الساكنة التي سقطت بيوتها وخسرت محاصيلها الزراعية ونفقت أعداد من ماشيتها، وهو الوضع الذي يتكرّر تقريباً في قرى جماعة أيت امليل بالإقليم ذاته.

الوضع المزري للساكنة تفاقم مؤخراً بعد نفاذ المواد الغذائية، خاصة وأن السيول جرفت بضاعة الدكاكين القليلة الموجودة بهذه القرى، الأمر الذي لم يضاعف فقط ثمنها، بل إن بعض المواطنين يرغبون بشراء الدقيق والزيت والسكر والغاز وبقية المواد الأساسية حتى ولو بأربعة أضعاف ثمنها، دون أن يتمكّنوا من إيجادها، وفق المصادر ذاتها.

هذه العزلة الخطيرة التي تعاني منها القرى المذكورة تعود إلى انقطاع المنفذ الوحيد عبر وادي تساوت، بشكل جعل عبور الوادي مخاطرة حقيقية قد تؤدي إلى وفاة من يجرأ على ذلك. وقد تحدثت مصادر” تلغرام” عن أن المرض تفشى بشكل كبير بين صفوف الساكنة، خاصة لدى الأطفال الصغار وكبار السن، دون أن يتمكّنوا من التنقل إلى المراكز الصحية أو مستشفيات الإقليم المعروف بتضاريسه الجبلية.

كما زاد من قساوة الظروف بالقرى المذكورة غياب شبابها الذين أجبرتهم البطالة والفقر على البحث عن آفاق أخرى في مدن مراكش والدار البيضاء، الأمر الذي جعل الأسر تواجه السيول بمفردها، فحتى مع رغبة أبناء المنطقة العودة إلى أسرهم ومساعدتهم على اجتياز الوضع، يوجد مشكل الطريق التي لم تعد سالكة.

وقد حاولت جرافة تابعة للسلطات المحلية شق الطريق من جديد، إلا أن استمرار هطول الأمطار صعّب عليها المأمورية، خاصة مع انهمار الثلوج في بعض المناطق. غير أن هذه الظروف الصعبة، لم تستطع إجبار تلاميذ القرى على وقف دراستهم، حيث توجهوا إلى المدارس القليلة الموجودة بالجماعة، رغم حالة الطقس الصعبة والأوحال التي تحتل الطريق.

وقد أطلق مجموعة من شباب المنطقة في عدة صفحات فيسبوكية نداءات استنجدوا بها السلطات المحلية والإقليمية والوطنية لأجل التدخل العاجل، منادين كذلك جمعيات المجتمع المدني بتنظيم مبادرات فعالة رامية إلى التخفيف من معاناة مواطني هذه المناطق النائية، معبرّين في الوقت ذاته عن استيائهم من عدم اهتمام الإعلام والدولة بالإقليم بعد الفيضانات الأخيرة، وعدم وصول أي مساعدات للقرى المذكورة، رغم أن وزارة الداخلية أكدت في داخلها أن أزيلال تضرّر بشكل كبير.

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d8%b9-%d9%8a%d9%87%d8%af%d9%91%d8%af%d8%a7%d9%86-%d8%b3%d9%83%d8%a7%d9%86-%d9%82%d8%b1%d9%89-%d9%85%d8%b9%d8%b2%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%aa/