«

»

ديسمبر 01 2014

Print this مقالة

الفيضانات وهشاشة الأحزاب والحكومة

006

الحمد لله أن قطرات من أمطار الرحمة تعري عن حقيقة كل الخطب والادعاءات سواء التي توزعها الحكومة يمينا او يسارا او تلك التي يوزعها النواب والمنتخبون الذين أصبحوا رؤساء للمجالس البلدية والقروية وعمداء مدن ورؤساء جهات او مجالس إقليمية.

قناطر ضعيفة وطرق منجزة على واقع الغش والتدليس والزور والفساد والصفقات الوهمية او الموهبة، ما هذا وإلى اين نسير؟ أين هي شعارات الوزير الرباح في التجهيز والنقل؟ ,اين هي 11 سنة من تسيير حجي لوكالة تنمية الجنوب؟ وأين هي أدوار العمال والولاة في المناطق المنكوبة؟.

إن ما نزل من امطار لا يقارن بما ينزل في العديد من الدول الفقيرة كبانغلاديش التي تعتبر من العالم الرابع، وما سقط من أمطار لم يكن بحجم او قوة الثلوج  يالتي تعرفها العديد من الدول بما فيها بعض الدول العربية؟ فلماذا يا ترى كشفت هذه الأمطار عن عورات المسؤولين وحقيققتهم.

يبدو ان إبعاد المدير العام لوكالة الجنوب نزل بردا وسلاما على المتضررين، لكن إعفاء بعض العمال والولاة ومحاسبة رؤساء الجماعات والبلديات أصبح ضروريا، بل حتى الوزراء المسؤولين وعلى رأسهم كريم غلاب الوزير السابق الذي قضى عمرا كاملا في التجهيز ولا زال يحلم بمناصب أخرى.

حقيقة أن أمطار الخير نزلت لترحم عباد الله وتعطي لهم أملا كبيرا في الموسم الفلاحي، لكنها أظهرت واقعا مترديا لمدننا وقرانا، وكشفت المستور بكل قوة.

ها كذا تؤكد لنا امطارالرحمة أننا لا زلنا بعيدين عن الحكامة وحسن التسيير، وبعيدين كل البعد عن مقاربات الجودة والإتقان، وبعيدين كل البعد عن مبادئ الشفافبة والنزاهة، فالفساد ما يزال مستشريا والجبهة أي ” السنطيحة” السياسية لا زالت تحكمنا بقوة وخاصة إبان الانتخابات.

كل الأحزاب السياسية مسؤولة عما حصل، لأن الهشاشة والضعف الذي ظهر على طرقنا وقناطرنا إنما يعكس هشاشة وضعف احزابنا وانتخاباتنا…عن أي ديمقراطية نتحدث يا ناس؟

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d9%87%d8%b4%d8%a7%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%88%d9%85%d8%a9/