«

»

نوفمبر 30 2014

Print this مقالة

النفط أرخص عالميا أغلى مغربيا!!!

de8aa7061c3f71ea3d06b4770694308b350

أمر غير مفهوم والله، فحين وصلت أثمنة النفط في الثلاث سنوات الأخيرة على ما يفوق 130 دولار للبرميل، بكت الحكومة كثيرا وشكت همومها للعادي والبادي، وبعدها أطلقت العنان للزيادات المهولة التي أصبحت من ضرب الخيال والمستحيل.

اليوم نزل النفط عالميا إلى ما دون التسعين دولار للبرميل، ولكن الحكومة حافظت على أثمنتها، وبدأت تبكي من جديد مبررة عدم إقدامها على خفض أثمنة النفط بارتفاع صرف الدولار.

طيب لا بأس ما دام الوزير الوفا نفا أية زيادات في الكهرباء والماء؟؟، واسم الوفا وفعل نفا جناس غير تام عند فقهاء العربية، ولما سمع صراخ الذين لسعهم الكهرباء أثمنته والماء وأشطره قال محاولا تبرير ما لا يمكن تبريره، أن الأمر يتعلق بزيادات في ِأشطر لا تهم الطبقات الضعيفة.

واليوم يخرج المواطنون الضعفاء في جل مدن المملكة يحتجون رافعين لافتات التنديد والتشكي، فما رأي الوزير المراكشي في ما جرت به الأقدار ورواه شيخ  الحضار؟

هل سيصدقه المغاربة حين يقول لنا أن أثمنة الخبز لن تعرف الزيادة؟ وان أثمنة البوطان لن تعرف الزيادة؟، ها أنا أقولها لك ياسي الوفا، “والله ما مصدقينك”.

الحكومة تراهن اليوم على الأمطار كما راهنت عليها في السنة الفارطة، والحكومة تراهن على مزيد من الديون لتغرق فيهما البلاد والعباد، والحكومة تراهن على التوازنات الماكرو اقتصادية وعلى التحكم في العجز، والتحكم في التضخم.

أما المواطن فيراهن على الأمل، وعلى الغد الجميل، وعلى الحلم السعيد.

وأختم ببيت شعري سمعته من زميلي عبد العزيز الرماني وهو يتحدث في قناة ميدي آن تيفي عن نفس الموضوع:

أيها المصلحون ضاق بنا العيش   ولم تحسنوا عليه القياما

حتى غدا القوت كالياقوت   وغدا الفقير ينوي الصياما

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%81%d8%b7-%d8%a3%d8%b1%d8%ae%d8%b5-%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d8%ba%d9%84%d9%89-%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a7/