«

»

ديسمبر 09 2014

Print this مقالة

بها إلتحق بالدار الباقية وبطنه فارغة

3

خلف رحيل المرحوم بإذن عبد الله بها إلى دار البقاء، موجة حزن إجتاحت أوساط المملكة المغربية ملكا و شعبا، وذلك بعدما صدمه قطار بنفس المكان الذي توفي فيه المرحوم الزايدي قبل مدة، و رغم إختلاف إنتماء اتهم السياسية والأيديولوجية، فقد عبر المغاربة من مختلف بقاع العالم عن مدى تأثرهم بفقدان رجل في رزانة و حكامة المرحوم عبد الله بها، والذي إستطاع من خلال حكمته و أخلاقه أن يكسب ود و إحترام خصومه السياسيين قبل حلفائه، فالسيد عبد الله بها، ورغم إنتمائه السياسي، إلا أنه كان مصدر حب و تقدير لمختلف أطياف المشهد السياسي المغربي، لأنه رجل كان دائما يتنزه عن الوقوع فيما قد يتسبب في توتر علاقته مع أي إنسان كيفما كان مستواه داخل المجتمع المغربي.

اليوم ودعنا عبد الله بها، إبن الأطلس الصغير، الذي لم يؤثر نجاحه في الحياة على شخصيته، فظل متمسكا بتقاليد و أعراف إفرن، تلك المنطقة الهادئة، حيث النية البيضاء و مكارم الأخلاق تعتبر مبدء ا من مبادئ الحياة، تلك المنطقة الهادئة التي أنجبت عشرات المغاربة الذين إستطاعوا تحقيق نجاح كبير في العديد من المجالات، ومن بينهم بالإضافة إلى المرحوم بها، الأخوين اللاعبين الدوليين السابقين في الفريق الوطني المغربي لكرة القدم مصطفى حجي ويوسف حجي وغيرهم كثيرون، المرحوم ترك وراءه تاريخا حافلا بالإنجازات، وإستطاع أن يدخل الساحة السياسية و أن ينشط فيها دون أن تسجل عليه أية ملاحظة سيئة، ولم يكن في يوم من الأيام من أشباه المناضلين الذين تسلقوا سلاليم النجاح بالصراخ و الضرب فوق الطاولة.

عبد الله بها، وإن كان لحزبه خصوم سياسيين، فلا أحد منهم يستطيع حتى أن يتجرأ باتهامه بما يتهمون به بعض الأشخاص الذين إستطاعوا أن يصلوا إلى المراتب التي وصل إليها المرحوم، أو أن يشكك في نزاهة عمله طيلة الفترة التي قضاها وزيرا للدولة، لأنه و بكل بساطة، فإن المرحوم عبد الله بها عاش نزيها، ومات كريما و متسامحا، فاللهم تغمضه برحمتك الواسعة، وإجعله من عبادك الأبرار يا رب العالمين.

 

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%a8%d9%87%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d8%aa%d8%ad%d9%82-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a8%d8%b7%d9%86%d9%87-%d9%81%d8%a7%d8%b1%d8%ba%d8%a9/