«

»

ديسمبر 17 2014

Print this مقالة

«تحرير» الطائرة الجزائرية بعد احتجازها في بروكسل بسبب خلاف تجاري!

8

تمكنت أمس الاثنين شركة الخطوط الجوية الجزائرية من استرجاع طائرتها التي تم احتجازها الجمعة الماضي، بعد خلاف تجاري بين شركة الخطوط الجوية الجزائرية وشركة كا اير2 التي يديرها طيار جزائري متقاعد، هو عبدالحميد قربوعة، دون الإعلان عن الكيفية التي تمت بها معالجة قضية هذه الطائرة التي أسالت الكثير من الحبر.
القضية تعود إلى سنة 2008 عندما قررت شركة الخطوط الجوية الجزائرية بيع عتاد قديم يضم بعض طائرات وقطع غيار، وبلغ إجمال الصفقة المتفق عليها بين الطرفين 13 مليون دولار، على ان تقدم الشركة الهولندية مبلغ مليوني دولار كدفعة أولى.
لكن شركة الخطوط الجوية الجزائرية قامت بإلغاء العقد من طرف واحد، ورفضت تعويض المبلغ الذي دفعته الشركة الهولندية، معتبرة ان الدفعة تعويض للخسارة التي تعرضت لها الجزائرية، التي وضعت قطع الغيار في صناديق وخزنتها في انتظار نقلها، الأمر الذي دفع الشركة الهولندية إلى التحكيم الدولي، وقدمت كل ما يثبت أن الشركة الجزائرية هي التي لم تلتزم بنود العقد، وأنها قامت بفسخه من طرف واحد، ورفضت تسديد قيمة المبلغ الذي دفعته الشركة الهولندية كتسبيق، لتحكم محكمة فرنسية على شركة الخطوط الجوية الجزائرية بتسديد مبلغ مليوني دولار كتعويض للشركة الشاكية.
الشركة الجزائرية أكدت انها لجأت إلى إلغاء العقد لأن الشركة الهولندية لم تحترم شروطه، ولم تف بالشروط التي يتضمنها، وأهمها تسديد قيمة العقد، لأنه ثبت أنها لا تمتلك الإمكانيات المالية اللازمة، وهو الأمر الذي جعل الجزائرية تتكبد خسائر مالية كبيرة.
الشركة الهولندية التي يديرها الجزائري قربوعة تؤكد ان الخطوط الجوية الجزائرية هي التي لم تلتزم ببنود العقد الموقع بين الطرفين، وأنه من ضمن هذه البنود أن الشركة صاحبة العتاد تلتزم بتقديم وثائق خاصة بالعتاد المعروض للبيع، حتى يتمكن المشتري من تقديمها للبنوك للحصول على قرض، ربما لأن تلك الوثائق تم تضييعها.
وذكر صاحب الشركة أنه لم يكن يريد الوصول إلى مثل هذه الحلول القصوى باللجوء إلى القضاء الفرنسي، واستصدار حكم يقضي بحجز طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، وإنزال الركاب منها في الوقت الذي كانت ستغادر فيه مطار بروكسل، ولكن شركة الخطوط الجوية الجزائرية رفضت تسديد المبلغ المستحق عليها، على حد قوله، واضطرته إلى هذا الحل.
الغريب ان العتاد الذي يقول بعض كوادر الشركة ان قيمته الحقيقة آنذاك كانت في حدود 40 مليون دولار، بيع بعد ذلك لأحد الجزائريين بسعر رمزي لا يتجاوز المليون دولار، وسط تقاذف للمسؤولية بين الإدارة السابقة للشركة وبين الإدارة الحالية.
وكانت الخارجية الجزائرية قد استدعت كل من سفيريها في بروكسل وأمستردام لمعرفة تفاصيل هذه القضية التي تحولت من نزاع تجاري إلى أزمة دبلوماسية فضيحة تشتم منها رائحة فساد

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%b2/