«

»

ديسمبر 03 2014

Print this مقالة

توقفُ أسواق ممتازة بالمغرب عن بيع الكحُول ينعشُ “الكْرَّابَة”

65

 

بالرُّغم من وجود قوانينَ فِي المغرب تحظرُ استهلاك الكحُول على المُسلمِين، يواصلُ المغاربة مقارعة 131 مليون لتر من الكحُول كلَّ عام، غير آبهِين بالعراقِيل، ليحلُّوا بذلكَ في صدارة مستهلكِي “المادَة” على المستوى المغاربِي والعربِي.

وبحسبِ دراسةٍ لـ”أورومونيتور”عرضتها أسبوعيَّة “جُون أفريك” الفرنسيَّة، فإنَّ المغاربة، يستهلكُون 400 مليُون قنينة من البيرة، وَ38 مليون لتر من النَّبيذ، وَ1.5 مليون قنينة من الويسكِي، زيادةً على مليون قنينة فودكَا، وَ140 ألف قنينة من الشمبانيَا.

الدراسة نفسها أوردتْ أنَّ المغرب يحتفظُ بمرتبه كأوَّل منتجٍ ومصدرٍ للكحُول في العالم العربِي، كما أنَّ ألف37 هكتار، يجري استغلالها في الكروم لإنتاج الكحُول، وهو ما يعنِي بحسب المجلَّة، وجود ثغرة بين الواقع والنص القانونِي في المغرب.

“لوْ أردنا تطبيق القانون سيكون علينا أن نضع ملايين المغاربة في السُّجون، كما يتوجبُ علينا أن نغلق كل الحانات، والعلب الليليَّة، وفرض عقوبات على المحلات التجاربة ومراكز التسوق الكبرى التي توزع الخمور، وبما أنَّ لا إمكانية للقيام بذلك، ولا قدرة على تغيير القانون، فإنَّنا نغضُّ الطرف”، يقُول محامٍ للمجلَّة.

وأشارت “جُون أفرِيك” إلى توقف كلٍّ من السوقين الممتازين “مرجان” و”أسيما” التابعتين للهولدينغ الملكِي، عن توزيع المود الكحُوليَّة، حيثُ لا تنتظرُ أسيما إلَّا نفَاذ مخزونها من الكحول لتتوقف نهائيًّا عن التوزيع، في غضُون أسابيع قليلة، “لنْ تكون ثمَّة أيُّ قطرة كحُول بسلسلتنا خلال 2015″، يؤكدُ مصدر من المؤسسة.

أمَّا حصَّة استهلاك الفرد من الكحُول بالمغرب، سنة 2010، فبلغتْ 1.9، بحسب المجلَّة، وَلترين في الجزائر، فيما كانت حصَّة الفرد التونسي الأعلى مغاربيًّا بالوصُول إلى 3 لترات للفرد. بالرغم من وجود قانون فِي تونس يمنع توزيع الكحول على غير المسلمِين التونسيين ووجود عقوبة من خمسة عشر يومًا من السجن وغرامة ماليَّة.

توقفُ “مرجان” و”أسيما” عن توزيع الكحُول، ينزُل بردًا وسلامًا على “الكرَّابة”، الذِي يبيعُون دون التوفر على رخصة، حيثُ سيتقبلُون زبناءً إضافيين، تقول “جون أفريك”، فِي حين لا تقدمُ إحدَى الأسواق الممتازة فاتورةً للمقتنيات، خشية أنْ تضعَ دليلًا ملموسًا يدينها، فيثبتُ بيعها المواد الكحوليَّة لأفراد مسلمِين مغاربة.

بيدَ أنَّ الدولة تظلُّ المستفِيد الأكبر من تجارة الكحُول، بحسب “جُون أفرِيك”، على اعتبار أنَّ القطاع يشغلُ آلاف الأشخاص ويدرُّ سنويًّا 4 مليارات درهم، في رقم معاملاته، كما أنَّ الضريبة الداخليَّة على الاستهلاك، المفروضة على استهلاك الخمور جنت بوحدها للدولة أزيد من مليار درهم، على الحكومة التِي يتزعمهَا حزبُ العدالة والتنميَة ذُو المرجعيَّة الإسلاميَّة.

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%aa%d9%88%d9%82%d9%81%d9%8f-%d8%a3%d8%b3%d9%88%d8%a7%d9%82-%d9%85%d9%85%d8%aa%d8%a7%d8%b2%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d8%b9%d9%86-%d8%a8%d9%8a%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%ad/