ستات زمان


كتبت/ مني عوض الكلحي
جمله أعتدت أن أسمعها ياسلام على ستات زمان ففكرت وسرح زهني في زمان وأيام زمان أيام الأبيض والأسود والرجال والبطيخه والجرنال والستات كما كنا نشاهدهم في الافلام القديمه تقوم من النوم بملابس النوم الجميله ثم ترتدي فستان شيك لتقوم باعمال المنزل وتقوم باعداد الافطار هي والخادمه الصغيره التي تساعدها في العمل اليومي او الداده السيده الكبيره في السن المحترمه التي تعتبر من اصحاب المنزل و اهل اخرين لها فتقوم ست البيت بدعوه زوجها بلطف شديد الفطار ياحبيبي ويرد عليها حاضر يا حياتي😁 ويجلسون سويا لتناول الإفطار السعيد وعلى وجيهما أبتسامه مشرقه يملأها الأمل ثم يقوم متجه إلي الباب مودعا للزوجه الحنون مودعا إياها بقبله متجه لعمله .ويبدا يومه السعيد طبعا في العمل مبتسم يحيي كل من يقابله صباح الخير يا أستاذ صباح الخير يا هانم .ويعود من عمله حامل البطيخه والجرنال ليجد الهانم في انتظاره وقد اعدت الغدا الجميل هي والخادمه الصغيره أو الداده طبعا وبالطبع هؤلاء هن ستات زمان.
أما ستات اليوم فيومهم مختلف جدا
تبدأ يومها عندما تستيقظ من نومها مرتديه بيجامه عديمه الملامح أو جلبيه أيضا عديمه الملامح بشعر منكوش او شبه منكوش متجهه سريعا الي الحمام ومنه الي المطبخ لاعداد الشاي والفطار ثم الي غرفه النوم موجهه حديثها للزوج انت يا استاذ قوم الخدامه الي جابهالك ابوك بتعملك الفطار يالا قوم هنتاخر يا بني ادم ويقوم الزوج متململ من نومه اديني اتنيلت وقمت متمتم في نفسه فطار وزفت حاجه تقرف فيتجه إلى الحمام ثم إلى طرابيزه السفر ليجد عليها طبق فول و كوبايه شاي ساده فيتمتم هو دأ الفطار إلى صدعتينا علشانه ُفترد عليه دأ الموجود عجبك. كل مش عاجبك متكلش وتكمل كلامها وهي ترتدي ملابسها لتزهب لعملها قبل ان يخصم منها اليوم وينتهي بهم الحال إلى السلف او الشحاته باللفظ المعهود. وبعد أن تنتهي من ارتداء ملابسها ووضع مساحيق التجميل الرخيصة تبدأ الوصله الثانيه يالا يااستاذ خلص خلص أنا خلصت وسيادتك بتتدلع هنتاخر على الشغل. فيقول ماشي ماشي حاجه تقرف صباح منيل بنيله ُ ويصل عمله فيبدأ يوم مش فايت الله يخرب بيوتكم على الصبح يالا يا حاج وانت يا وليه انت مبتفهميش عالم تقصر العمر ماهو يوم العمل ويعود الزوج البيت بعد صراع مرير مع المواصلات ويصل بيته منهك متجهم عابس الوجه ليلقي بنفسه على أقرب كرسي في البيت ثم تصل الزوجة المرهقه التعيسة لتجد الزوج ملقي ككيس التبن على الكرسي فاغرا فاه ؟ فتدخل الزوجه متجاوزه الكيس متوجه الي المطبخ بعد ان القت شنطه يدها بجوار الكيس اقصد الزوج فتقول له انت يا استاذ قوم غير هدومك وقلي جبت ايه معاك للبيت فيرد مجبتش مش معايا فلوس زفت اجيب ازاي فتلتفت له الزوجه قائله طبعا يا بيه كفايه عليك السجاير والقعده علي القهاوي والمسخره مع اصحابك الزفت لكن بيتك ومراتك مش مهم مهي بتشتغل وتتبهدل في الشغل والبيت وبتستخصر تجيب لنفسها كبايه شاي ولا احتياجات خاصه محترمه بس بلملم لنفسي من الشوارع واهتم بيك وببيتك وفي الاخر وحشه; اسكتي بقي صضعتي دماغي عيشه تقرف انت قرفتيني انت فاكره نفسك ست الواحد بيجي يلاقي دكر في البيت بهلاهيل جاتك القرف…….. فين ستات زمان
ستات زمان ينسي الرجال دوما ان ستات زمان تمتعت بما لم تتمتع به سيدات هذا العصر التي ينقصهم ما تمتعت به ستات زمان فيلزمهم الراحه والشعور بالانوثه في مجتمع يحترم المرأة ويقدر المشاق الملقاه علي عاتقها من تربيه الاولاد والعناية ببيتها ونفسها وزوجها في ظل سوء الأحوال الاقتصادية وضيق الحال وغلاء الاسعار كل سيدة تحلم ان تكون من ستات زمان ولكن ليس كل الامنيات متاحه. اتمني ان تعود الايام الي سابق عهدها م انتعاش اقتصادي واستقرار مادي ومعنوي والي هذا ألحين سوف نستمر في احلام زمان.

Written by 

اعمل بالمجال الاعلامى من اواخر التسعينات ليس لى ايدلوجيه سياسيه من جنوب مصر .