«

»

ديسمبر 19 2014

Print this مقالة

مطاردة أمنيَّّة “خاطئة” أفضت بشاب إلى إصابات بليغة”فيديو”

3

أفضَتْ مطادرَة أمنيَّة للمتهم ‘الخطأ’، بالقنيطرة، فِي الثانِي عشر من دجنبر الجارِي، إلى إصابةٍ بليغة لدَى مهاجر مغربِي يقيمُ فِي إيطاليَا، لا يزَال يرقدُ بالمستشفى على إثرها، لتلقِّي العلاج. مَا حدَا بالأسرة إلى المطالبة بفتحِ تحقيقٍ عاجلِ في الملف.

وبحسبِ أمُّ سهِيل لطفِي، التِي تحدثَتْ إلى ” تلغرام”، فإنَّ ابنهَا خرجَ يوم الجمعة الماضِي، بصورة عاديَّة في المساء، وركب دراجتهُ الناريَّة في الشارع الرئيسي بالقينطرة، قبلَ أنْ يومئَ إليه أفرادٌ عاديُّون بزيٍّ مدنِي، ومن سيارة من نوع “BM”، يطلُوبه للتوقف، لكنَّه لمْ يمتثلْ إليهم، سيمَا أنَّه سبق أنْ تعرض للسرقة في الرباط، بالطريقة نفسها.

“واصلتُ المسير غير عابئ بالإيماءة، مع صديقي فوق الدراجة النارية، لأنني لا شيء كان يوحِي بأنهم من الشرطة، التي تبحثُ عن شخصٍ سطا في وقتٍ سابقٍ على بنك، لكنهم واصلُوا ملاحقتِي. ولدى اجتيازِي طريقًا تشوبها الحفرُ، سقط صديقي من الدراجة، ووصلتُ المسير”.

 

إثر ذلك، ستعمدُ سيارة الشرطة، إلى صدمهِ عند الملاحقة، يقُول سهيل، “ارتطمتُ بنخلة، ونزف الدمُ غزيرًا من عينِي، وبرز العظمُ من فخذِي، فيما تقطعتْ العروق على مستوى اليد”، يردفُ المتحدث غير مغالبٍ لدموعه.

“لمْ أدرِ سبب الجلبة التي أحاطتْ من حولِي والكلُّ يرددُ “شفار” على مسمعِي، كنتُ أتوسلهم كيْ ينادُوا على الإسعاف لاستعجَال حالتِي، بيدَ أنَّ نظراتهم كانتْ تحملُ الكثير من الاحتقار، إلى أنْ جرى حملِي من حزام السروَال ورفعتْ إلى الإسعاف، فيما كانُوا يفتشُون جيوبِي وأنَا صريعٌ على الأرض”.

ويقُول سهيل الذِي منحَ شهادة طبية قدرتْ نسبة العجز لديه في أربعة أشهر بصورة مؤقتة، إنَّه حتَّى لَوْ كان مجرمًا “ما كانَ لهمْ أنْ يعاملُونِي بتلك الطريقة، كانَ عليهم أنْ يؤمنُوا لي العلاج، في مرحلة أولى، ومنْ ثمَّ فليحاكمُونِي، أوْ ليقدمونِي إلى وكيل الملك، لا نتعامل بتلك الصورة مع المجرمين “.

وتردفُ أمُّ سهيل، نعيمة، بحنقٍ، أنَّ الأمن لمَّا علمَ بكونه المُطَارد الخطأ، وأنَّ اللص شخصٌ آخر، تركُوه المصاب وكأن لا شيء حصل، ولا هُو مواطنٌ تضرر بصورة بليغة جراء ملاحقة “عبثية” “لوْ أنَّ ابنِي المطارد المستهدف، لظلَّ تحت الحراسة في مستشفى الغابة بالقنيطرة، لكنهمْ تركوه عند تأكدهم من المسألة”.

وترى الأمُّ أنَّ تجاوزاتٍ طبية شابتْ التعاطِي مع حالة ابنها المصاب بالمستشفى، قائلة إن الأطباء كانُوا يريدُون رتق جرحه على مستوى الرجل، دون معالجة الكسر، “حتى حين ولجتُ إلى المستشفى، وسألتهم عنْ المكان الذِي يرقد به، ظلُّوا يصوبُون نظراتِ احتقارٍ إلي كمَا لوْ كنتُ أمَّ “شفَّار”.

وتناشدُ أسرة سهيل تدخلًا من الملك محمد السَّادس، عسى أنْ ينصف ابنها، “نحنُ نعيشُ في إيطاليا، ولا يعقلُ أنْ نزور بلدنَا، فنرى ابننَا يلقى هذه المعاملة السيئة، حتى أن نفسيته باتت جد متعبة، ولا يتوانى عن البكاء كطفل صغير”.

 

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d8%b6%d8%ad%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%af%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d9%86%d9%8a%d9%91%d9%91%d9%8e%d8%a9-%d8%ae%d8%a7%d8%b7%d8%a6%d8%a9-%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8f-%d8%a8%d9%81/