«

»

ديسمبر 03 2014

Print this مقالة

فيضانات المغرب: قناطر الكفار صمدت و قناطر الفُجّار إنهارت

01

 

تداول آلاف الفايسبوكيين، صورة لقنطرة تم تشييدها بإقليم سيدي إفني، إبّان سنوات الإستعمار الإسباني، أي قبل ما يزيد عن أربعين سنة، مؤكدين على أن هذه القنطرة، ورغم العقود التي مرت على تشييدها من طرف المستعمر، فلا تزال كما هي، حيث أن الأمطار و السيول التي شهدتها منطقة أيت باعمران، لم تؤثر و لو بشكل بسيط عليها، وظلت صامدة أمام غضب الطبيعة الذي كشف عن الكارثة التي تسببت فيها سنوات من الغش و النهب الذي طال المشاريع العمومية المنجزة تحت يافطة تنمية الأقاليم الجنوبية، والتي تتقاسم فيها مجموعة من الجهات المسؤولية، هذا وقد أكد مجموعة من المعلقين من مختلف جهات المملكة على هذه الصور، بتواجد قناطر مماثلة بمناطقهم، صمدت في وجه السيول و الفياضانات رغم أن تاريخ تشييدها يعود إلى فترة الإستعمار أو عهد الحماية.

وفي نفس السياق، فقد تناقل آلاف المواطنين، أخبارا تفيد بانهيار عشرات القناطر، التي لم يمر على تشييدها وقت طويل، و التي شيدت تحت يافطة الحكامة الجيدة و ربط المسؤولية بالمحاسبة، فيما غابت المحاسبة عن مخلفات الكوارث التي تسببت فيها الأمطار، وذكر فايسبوكيون من إقليم تيزنيت، أن منطقة لعوينة التي تبعد عن المدينة بحوالي عشرة كيلومترات، قد شهدت إنهيار ثلاث قناطر حديثة النشأة، فيما أن الطريق التي دشنها عامل الإقليم قبل أقل من سنة، قد دمرت على عدة مستويات، بالنسبة لمدينة كلميم، فقد شاهد العالم بأسره، عبر مختلف وسائل الإعلام، هشاشة البنية التحتية لهذا الإقليم، وكيف أن طرقا بأكملها قد دمرت بسبب السيول، لمجرد بنائها بطرق مغشوشة.

العديد من المناطق المغربية، أصبحت شبه منكوبة، بسبب الضرر الذي لحق طرقاتها و قناطرها، التي لم تكن في المستوى المطلوب، ما عجل بكشف جزء مظلم من الإختلالات التي ظلت تشوب الصفقات العمومية عبر جميع ربوع المملكة، و بالعودة إلى بعض المنشآة التي إنهارت بمجرد سماعها لهدير الوادي وهو آت من بعيد، يتضح للجميع حجم الفساد الذي تعيش على وقعه الإدارة العمومية المغربية، بالإضافة إلى المجالس المنتخبة، وكيف أن الشعارات التي ظل المواطن يسمعها من أفواه بعض الوجوه، لم تكن سوى نصب و إحتيال عى الشعب لأغراض سياسية، فيما أن الضحية الأولى و الأخيرة، هو المواطن البسيط الذي إستطاعت المياه أن تصل إلى قلب منزله بعدما عرّت عن فساد المشاريع العمومية و عن كسادها.

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d9%81%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ba%d8%b1%d8%a8-%d9%82%d9%86%d8%a7%d8%b7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d9%85%d8%af%d8%aa-%d9%88-%d9%82%d9%86%d8%a7/