«

»

ديسمبر 24 2014

Print this مقالة

هكذا تعيش النساء لدى الدولة الاسلامية في العراق

4

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير أصدرته اليوم أن همجية حكم التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية لتتجلى بوضوح في التعذيب بما في ذلك الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي التي تتعرض له النساء والفتيات من الأقلية الأيزيدية في العراق عقب اختطافهن على يد هذا التنظيم.

التقرير الذي حمل عنوان ” الفرار من الجحيم ـ التعذيب والعبودية الجنسية في الاسر لدى الدولة الاسلامية في العراق ” يلقي الضوء على اشكال الإساءة المروعة التي تتعرض لها المئات ولربما الآلاف من النساء والفتيات الأيزيديات اللائي أُجبرن على الزواج كرها أو تم “بيعن” أو تقديمهن “كهدايا” لمقاتلي الدولة الإسلامية أو أنصارها. وغالبا ما أُجبرن على اعتناق الإسلام. وفي تعليقها على الموضوع، قالت كبيرة مستشاري شؤون الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية، دوناتيلا روفيرا: “لقد تحطمت حياة المئات من النساء والفتيات الأيزيديات جراء أهوال العنف الجنسي والعبودية الجنسية التي يتعرضن لها في قبضة الدولة الإسلامية”.

ذات المتحدثة اضافت ” “ويُذكر أن العديد من المحتجزات لأغراض العبودية الجنسية هن طفلات في سن 14 أو 15 سنة أو لربما أصغر من ذلك. ويستخدم مقاتلو الدولة الإسلامية الاغتصاب كسلاح في الهجمات التي ترقى إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.

المنظمة تؤكد أن هؤلاء النساء والفتيات هن بين آلاف الأيزيديين من منطقة سنجار شمال غرب العراق الذين جرى استهدافهم في ظل موجة من التطهير العرقي التي قام بها مقاتلو الدولةالإسلامية العازمين على القضاء على وجود الأقليات العرقية والدينية في المنطقة وهذا ادي تضيف ذات المنظمة الى الحاق بهن اهوال من قبيل بصدمات قادت بعضهن إلى الإقدام على الانتحار. فلقد انتحرت جيلان (19 عاما) عقب أسرها في الموصل خوفا من أن تتعرض للاغتصاب، حسب ما قاله شقيقها لمنظمة العفو الدولية.

.

ويُذكر أن غالبية الجناة في هذه الحالات هم رجال عراقيون وسوريون يعمل العديد منهم كمقاتلين لدى تنظيم الدولة الإسلامية فيما يُعتقد أن البعض الآخر منهم هو من أنصار التنظيم. وقالت كثيرات من اللائي تمكن من الفرار من الأسر أنهن احتُجزن في منازل عائلات آسريهن رفقة زوجاتهم وأطفالهم

ولقد تضررت الناجيات الأيزيديات بشكل مزدوج حيث يحاولن التكيف مع مأساة فقدان العشرات من قريباتهن اللائي لا زلن في الأسر أو أقربائهن الذين قضوا على أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية تقول نفس المنظمة .

وعلقت دوناتيلا روفيرا قائلة: “توصف الحصيلة النفسية والجسدية للعنف الجنسي المروع الذي تعرضت له هؤلاء النسوة بأنها كارثية. فلقد تعرضت الكثيرات منهن للتعذيب وعوملن كما لو أنهن عبارة عن رقيق. وحتى من تمكنت منهن من الفرار فلا زالت تعيش تحت آثار هول الصدمة”.

واختتمت دوناتيلا روفيرا تعليقها قائلة: “يتعين على حكومة إقليم كردستان والأمم المتحدة وغيرها من المنظمات التي توفر المساعدات الطبية وغيرها من أشكال المساندة للناجيات من ضحايا العنف الجنسي أن تصعد من جهودها وتكفل سرعة تواصلها مع كل من هي بحاجة إلى خدمات تلك الهيئات، وضمان إعلام النساء والفتيات بتوفر المساعدة المطلوبة

Permanent link to this article: http://www.telegram.es/%d9%87%d9%83%d8%b0%d8%a7-%d8%aa%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a1-%d9%84%d8%af%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9/