يا ليتها لم تفتح فمها

يبدو أن التصريحات الأخيرة للقيادية القوية في الحركة الشعبية المسماة حليمة العسالي، والتي ينعتها السياسيون بالمرأة القوية في الحركة الشعبية، أنارت ردود فعل كثيرة وذات تأثير مزدوج.

فهي اعتبرت أن وزير الشبيبة والرياضة ليس “طاشرون أو بناء أو مقاول” كي يقف بنفسه على الأوراش التي تشرف عليها وزارته، والحقيقة أن الوزير مسؤول سياسيا وحتى ميدانيا على كل أوراش الوزارة وخاصة الصفقات الكبرى.

وإذا قال قائل أن الكاتب العام هو المعني بمثل هذه الأمور، وخاصة التقني منها، فنحن متفقون في حدود التفويض المقدم للكاتب العام، أما إذا كان هذا التفويض شاملا، فما معنى وجود الوزراء على رأس القطاعات التي يعينون فيها؟

ولعل ما أثار سخط المواطنين أيضا محاولة السيد رئيس الحكومة طي الصفحة بذكاء سياسي، يسمح له بالحفاظ على التحالف الحكومي الذي يقوده، لكن الملك كان بالمرصاد لحماية مصالح الدولة، وهيبة البلاد، وصورة المغرب في الخارج، ولوضع الأمور في نصابها الحقيقي، ولإبعاد أية فتنة على التظاهرة الدولية وخاصة أثناء المباراة الختامية.

كثيرة هي ابعاد القرار الملكي، والشعب المغربي ينتظر اليوم نتائج التحقيقات، وحدود مسؤولية كل طرف في الوزارة، وإذا تبت أن اوزين معني مباشرة، فالاستقالة اصبحت مفروضة لا مطروحة فقط.