رسالة دكتوراه حول ا سس النظرية والجوانب العلمية في قانون حوادث السير

يوسف حمادي ـ تلغرام ، الرباط .

نال الطالب هشام البوري درجة دكتوراه في القانون الخاص بميزة مشرف جدا ، مع توصية بالنشر ، في موضوع : ” السياسة الجزائية في قضايا حوادث السير : دراسة في الأسس النظرية والجوانب العلمية ” ، وفي تصريح ل صحيفة ” تيلغرام ” الإلكترونية ، أكد الدكتور البوري أن اختياره لموضوع حوادث السير في المغرب خمسة اعتبارات . أولها : يكتسي لدى الباحث طابعا ذاتيا يتجلى بالأساس في الميول الذي تولد لديه بالنسبة لموضوع حوادث السير ، خصوصا بعد التكوين الذي تلقاه بماستر القانون المدني والأعمال ، خاصة منه مادة المسؤولية المدنية .
أما الاعتبار الثاني هو ذاك المتجلي في الوقوف على الدور التشريعي البارز الذي يقوم المشرع المغربي به عبر سنه لترسانة تشريعية متعددة ومتنوعة في قضايا حوادث السير كلما سنحت له الفرصة ذلك ، خاصا بالذكر ظهير 2 أكتوبر 1984 ، وقانون 12.18 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية ( فيما يتعلق بالإيراد التكميلي ) .

ونبه الباحث ، الذي غصت قاعة مناقشة رسالته بأحبابه وأصحابه وزملائه في مهنة القضاء ، إلى ضرورة عدم نسيان قانون 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات ، وكذا قرار وزير المالية والخصخصة المؤرخ في 26 مايو 2006 ، المتعلق بالشروط النموذجية العامة للعقود المتعلقة بتأمين المسئولية المدنية عن العربات ذات المحرك ، مع إشارة الباحث إلى الدور الكبير الذي لعبه قانون 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق وما طرأت عليه من تعديلات وتغييرات بموجب قانون 116.14 .

وأكد الدكتور هشام أن ثالث الاعتبارات لاختياره البحث المذكور الذيأشرف عليه الأستاذ الذكتور مرزوق أيت الحاج هو ذاك الاعتبار المتصل بحوادث السير التي أصبحت كثيرة في المغرب لخطورتها ، وما تخلفه من ضحايا وأضرار تصيب الأرواح والأبدان والممتلكات ، مؤكدا أن مجال حوادث السير ميدان متشعب وواسع ، وأنه لا يثير في الواقع إشكالية واحدة يمكن أن تكون محورا وحيدا ومستقلا للبحث والدراسة ، وإنما يثير إشكالية متعددة ، ومتنوعة تختلف وتتباين من نطاق لآخر .

أما رابع الاعتبارات التي حفزت الباحث على اختيار بحثه في موضوع حوادث السير في المغرب ، هو ذلك الدور الذي يقوم به العمل القضائي لتطبيق القوانين الجزائية المؤطرة لقضايا حوادث السير ، التي يفترض فيها أن تعالج مشكل المخاطر المحدقة التي تهدد الأفراد عبر تعويضهم عن تلك الأضرار ، وتوقيع جزاءات عقابية على المخالفين لقانون السير .

وخلص الدكتور هشام في تصريحه لنا إلى أن خامس الاعتبارات ، وآخرها ، هو ملاحظته عن قلة الأبحاث والدراسات القانونية التي تناولت موضوع حوادث السير وسياسة قضاياه الجزافية ، مشيرا إلى أن أغلب الدراسات التي أنجزت في الموضوع لم تعالج الجزاءات المدنية والجنائية ، بل اكتفت بتناول الموضوع بشكل عام ، مما حال دون الغوص في السياسة الجزائية في قضايا حوادث السير ، عبر تسليط الأضواء على المستجدات التشريعية الحديثة ومدى محدوديتها في تحقيق الغايات المتوخاة من إصدارها .

للإشارة فإن اللجنة العلمية التي أشرفت على مناقشة رسالة الطالب هشام البوري بمركز الدراسات في دكتوراهالقانون والاقتصاد والتدبير بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بجامعة عبد المالك السعدي ، تكونت من السيدة والسادة : الدكتور مرزوق أيت الحاج رئيسا ، والدكتورة جميلة العماري ، الدكتور أحمد الجباري ،الدكتور هشام بوحوص أعضاء ، الذين أجمعوا بعد المداولة ، وأربع ساعات من المناقشة ، على منحه درجة دكتوراه في القانون الخاص بميزة مشرف جدا ، مع التوصية بطبع الأطروحة ونشرها لما لما تحمله من جديد قانوني في مجال مكافحة حوادث السير والتنظيم الطرقي في المملكة المغربية

Written by