3

دخل المسمى مصطفى اليعقوبي، المهاجر بالديار الإسبانية والبالغ من العمر 48 سنة، في إضراب مفتوح عن الطعام .وقد إختار مقر السفارة المغربية التي تتواجد أمام  الملحق العسكري بنفس الشارع  (سيرانو) نظرا  لما  تتوفر عليه هذه المؤسسة الدبلوماسية من صلاحيات في الدفاع عن المغاربة المقيمين بإسبانيا.

وفور علمه بالخبر إنتقل مراسل “تلغرام” لعين المكان ، وأخد صورا للمعني بالأمر وهو يرفع لافتة كتب عليها عبارة “قرينا مخدمتونا، هاجرنا ما حميتونا، المغربي ديما محكور ،فين ما مشا مقهور”ولافتات أخرى ألصقها على حائط الملحق العسكري قبل أن تتصل السفارة المغربية بالأمن الإسباني الذي أرغمه على إزالتها .مع السماح له بالإعتصام .

وفي حديثنا مع مصطفى اليعقوبي عن أسباب الإعتصام أجاب:”لقد طرقت جميع الأبواب الإسبانية لأجل استعادة بطاقة إقامتي التي سلبت مني بدعوى إقامتي في المغرب لمدة فاقت ستة أشهر لكن دون جدوى، لذا قررت الإعتصام والإضراب عن الطعام في هذا المكان حتى تصل معانتي إلى المسؤولين في المغرب، والتي هي  معاناة آلاف المغاربة الذين سلبت أوراقهم لأسباب جد تافهة دون أن يحرك أي مسؤول مغربي ساكنا”.

وعن مطالبه قال اليعقوبي:”لا أريد صدقة ولا إكرامية،أطلب ممن أوكلت إليهم مهام النيابة عنا كمهاجرين مغاربة أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه ما يحدث لنا  من تهميش وظلم ،ولن أبرح المكان حتى ينظر في ملفي ومطلبي العادل خاصة وأني تقدمت في السن ولن أجد عملا في حال عودتي إلى بلدي طواعية”.

هذا وقد حاول مراسل “تلغرام” الإستفسار عن رأي السفارة المغربية في الموضوع لكن دون جدوى .ليتم بعد ذلك التوجه لمقر القنصلية العامة .

وتجدر الإشارة أن السيد طارق اللوجري (القنصل العام بمدريد) إتصل هاتفيا بمصطفى اليعقوبي وعرض عليه النظر في ملفه مع السلطات الإسبانية في القريب العاجل شريطة إنهاء إعتصامه ،غير أن الأخير رفض العرض، لتكون هذه الليلة على ما يبدو أولى ليال البرد القارس التي سيخوضها مصطفى دفاعا عن “حقوقه”.

Hits: 79