الآمال المعلقة على أقوى امرأة في إفريقيا “فاطمة الزهراء المنصوري”

001

استبشر المغاربة خيرا بتصنيف فاطمة الزهراء المنصوري كأقوى امرأة في إفريقيا من بين عشرين امرأة أخرى وفق تصنيف مجلة “فوربيس الأمريكية” المتخصصة في مثل هذه التصنيفات.

و” تلغرام” لا تمانع أن يكون للمٍرأة المغربية نصيب في التموقع والحضور والإشعاع على المستوى الإفريقي والعالمي، ولكن لا يجب أن يستهتر بنا االمستهترون ويستبلدنا المستبلدون إلى هذا الحد .

نحن نحترم السيدة المنصوري ونعتز بها كأول امرأة مغربية تجاوزت الرجل إلى كرسي العمودية، وإن كنا نعرف جيدا أن “لا يد لها” في الوصول إلى هذا المنصب الهام،,وأنه يوجد إلى جانبها من يساعدها على تدبير المدينة، لكن الجميع يعرف أيضا أن سجلها السياسي فارغ في لوحة التاريخ المغربي القريب او البعيد.

لم يكن للسيدة فاطمة المنصوري التي يبدو انها تشتغل في التوثيق او في المحاماة ليس لها ذكر يذكر في السياسة او الفكر او التسيير، لكنها بين أصدقاءها معروفة بطيبتها وكونها إنسانة اجتماعية وخفيفة الظل وطموحها المفرط.

فالسيدة المنصوري التي هي عمدة لواحدة من أهم مدن المغرب، هي نفسها المنصوري التي لا تقوى على اتخاذ قرارات سياسية او حتى إدارية من حجم هام دون مراجعة كبار مسؤولي المدينة وعلى رأسهم الوالي او دون مراجعة كبار قياديي حزبها، فأين هو مصدر القوة ياترى ؟

إذا لم يكن لفاطمة قرار أكبر حتى في التسيير اليومي المونوطوني على المستوى المحلي والحزبي، فكيف يكون لها شأن يذكر على المستوى الإفريقي يجعها قوية او حديدية او ذات نفوذ وحجم؟

في إفريقيا عرفنا نساء لهن مكانتهن وكلمتهن في القرار السياسي في بلدانهم او حتى على المستوى القاري، ولعلنا نتذكر ويني مانديلا السيدة التي ناضلت من أجل إطلاق سراح نيلسون مانديلا ،أو زوجة الرئيس السينغالي الراحل ليوبولد سيدار سنغور.

كما عرفنا في إفريقيا نساء مقاولات رائدات زرن الولايات المتحدة في شهر يوليوز وخطفن الأضواء في منتدى أغوا فدفعن باوزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن يتودد أليهن ويطلب استقبالهن.

وحتى في بلادنا يمكن أن نستشهد على سبيل المثال لا الحصر، بالسيدة المناضلة عائشة الشنا ، او المقاولة مريم بنصالح المغربية بحكم تأثيرها على قطاع الأعمال في المغرب وإفريقيا و هناك غيرهما كثير.

والمهم عندنا في موقعنا الإخباري ان نعرف هل النساء او الرجال اللواتي والذين يصنفن ويصنفون من طرف “فوربيس” هم فعلا يستحقون تلك الرتب المرتبطة بالتأثير والحضور والقوة، طبعا باستثناء تصنيفات الثروة والمال.

أمر يطرح أكثر من سؤال حول مصداقية هذه التصنيفات والترتيبات، وعن منهجيتها، وقوتها العلمية، ففوربيس الأمريكية لم تعلن هل الأمر يتعلق بتحقيق او بحث او دراسة علمية او استقراء رأي.

لكننا في المغرب مسرورون على الأقل لأن بيننا امرأة يمكن أن تستثمر قوتها الأفريقية في المساعدة على إيجاد حلول لعلاقات المغرب مع بعض الدول الإفريقية بخصوص قضية الصحراء؟

بل إن عشاق الرياضة ومسؤولي جامعة كرة القدم ما عليهم إلا ان يصطحبوا معهم السيدة فاطمة لتقف الند للند في وجه المسمى عيسى حياتو الذي يريد ان يصفعنا بعقوبات قاسية في الكاف؟

الآمال تظل معلقة على أقوى امرأة مغربية في إفريقيا حسب فوربيس، وما على مباركة بوعيدة او حتى صلاح الدين مزوار إلا أن ينأيان جانبا ويتركا جزءا من دبلوماسيتهما لفوربيس العارفة بالحال والمحال.