1439036419_650x400

قال رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الجزائري السابق، سعيد سعدي، إن النظام الجزائري، تبنى خيار استيراد ونسخ نظام الحكم الفرنسي، محملا إياه مسؤولية الإخفاق في بناء دولة جزائرية على أسس خيارات وطنية، قائلا في هذا الصدد “هذا الإخفاق يكمن في إصرار السلطة على استنساخ نظام الحكم الفرنسي في بلادنا مهما كلف ذلك”.

كلام سعدي جاء، حسب ما أوردته صحيفة “الخبر”، مساء الجمعة، بمناسبة محاضرة تاريخية ألقاها،، بالمكتبة البلدية”، حيث اغتنم الفرصة ليقدم قراءته للوضع الذي تمر به البلاد، متهما السلطة بتبني “خيار استيراد ونسخ النظام المعتمد من قبل مستعمر الأمس (أي فرنسا) عوض وضع نظام نابع من الواقع الجزائري”.

وأشار ذات المتحدث، الذي كان يجيب عن سؤال حول مسؤولية الفشل المسجل في مختلف المجالات، أن “المسؤولية يتحملها جيش الحدود بعد 1962 بعد استحواذه على الحكم”، مضيفا: “بعد 1962 عمدت السلطة التي استحوذت على الحكم إلى استيراد أفكار ونظام سياسي واقتصادي واجتماعي فرنسي، في أذهانهم يجب أن يكون النظام مشابها للنظام الفرنسي، وذلك رضوخا للعقدة الموروثة عن المستعمر، حيث عمدوا إلى بناء دولة فرنسية تسمى الجزائر، ونسخوا نموذجها بكل أشكاله وهياكله التي لا تتناسب مع الواقع الجزائري، عوض أن ينبثق هذا النمط من الواقع المعاش”.

ويرى مراقبون، أنه رغم خروج فرنسا، من الجزائر، إلا أن باريس مازالت حاضرة وبقوة وتسيير مستعمرتها السابقة، كما أرادت وفق أهداف وضعتها، منذ أمد بعيد.

 

Hits: 16