1430308997HN0bcmgT

قال تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس أكدال في الرباط، إن القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية، الذي تم اعتماده الثلاثاء، يعد انتصارا لصالح الموقف المغربي وصفعة قوية للبوليساريو وصنيعتها الجزائر.

وأوضح الحسيني، في تصريح لـ”تلغرام”، ” أن القرار الأممي الجديد، في مضمونه العام هو في صالح الموقف المغربي، خاصة وأنه عرف على مستوى مجلس الأمن الدولي نوعا من الصراع الذي قادته عدة دول تتزعمها كل من نيجيريا أنغولا وتشاد بالإضافة إلى فنزويلا”.

وأضاف أن الدول الأولى الثلاث، كانت تتزعم حملة باسم الاتحاد الافريقي، بهدف مقاربة 3 مواضيع اعتبرتها (نيجيريا أنغولا وتشاد)، “أساسية” تمسكت بها، وتتمثل هذه المواضيع بالأساس في مسألة “الاستفتاء” وحقوق الانسان ومسألة “الثروات الطبيعية”، وكان الشعار الذي تحمله داخل مجلس الأمن بأنه لا يمكن أن تكون سنة 2015، أمام المجلس ممثلة لما جرى سنة 2014، أي أن على مجلس الأمن أن يغير مقترحه فيما يتعلق بالتعامل بالموضوع، بخلاف ما كان عليه الموضوع سنة 2014، خاصة وأن للاتحاد الإفريقي، منظور آخر يختلف عما تذهب إليه الأمم المتحدة في مقاربتها للموضوع لأن المبعوث الشخصي للأمين العام كريستوفر روس اعترف بعدم قدرته على وضع مقاربة تصل إلى حل محدد للنزاع المفتعل.

لكن ظهر واضحا- يتابع الحسيني- أن هذه المحاولة فشلت لأن الدبلوماسية المغربية تمسكت بمبدأ أساسي، هو أنه لا إمكانية على الإطلاق لتدخل الاتحاد الإفريقي في الموضوع لسبب بسيط،  أولا أن المغرب ليس عضوا في الاتحاد ، ولم يطلب وساطته في هذا الملف، ثم ثانيا وهو الحجة الأكبر أن الاتحاد حسم الملف سلفا واعترف كما اعترفت الوحدة الإفريقية بكيان يحمل اسم الدولة وهو لا يستحق ذلك.

وسجل الخبير المغربي، “على مستوى باقي دول أعضاء مجلس الأمن، اعتبرت بأن المقاربة التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، باسم مجموعة أصدقاء الصحراء تبقى هي المقاربة الأكثر عقلانية وموضوعية، وبالتالي تمت في نهاية المطاف الموافقة على مشروع القرار بالإجماع داخل مجلس الأمن ويمكن القول بأن تلك الصياغة جاءت لصالح الأطروحة المغربية، وظهر هذا جليا من خلال عدة محاور، المحور الأول فيما يتعلق بقضية حقوق الإنسان، تم استبعاد مسألة اقحام المينيورسو، كأداة لمراقبة حقوق الإنسان ضدا على ما طالبت به الجزائر ومنظمات غير حكومية موالية للطرح الانفصالي وبالتالي على عكس من ذلك تمت الاشادة بما حققه المغرب.

ولم يفت للخبير المغربي أن يشير إلى أن مجلس الأمن أشاد مجددا بمقترح المغرب الخاص بالحكم الذاتي الذي لم يتقادم، واعتبره مطبوعا بالجدية والمصداقية، و”الورقة الوحيدة الموجودة على طاولة المفاوضات التي يطالب المجلس بإجرائها بشكل معمق وبحسن نية”، معتبرا أنه لا مناص من أن تركز المفاوضات على مقترح الحكم الذاتي، باعتباره خريطة طريق واضحة من أجل التوصل إلى حل وسط

Hits: 175