بعد أزيد من أسبوعين من العثور على جثته، تمكنت عائلة الراحل فنان الراب حسين بالكليش الملقب فنيا ب”ريفينوكس” –تمكنت- من تشييع جثمان فقيدها لمثواه الأخير مساء الخميس 09 أبريل الجاري بمقبرة “إباقوين” بدوار رخميس أقديم بجماعة وكسان القصية بحوالي 16 كيلومتر عن مدينة الناظور و ذلك بعد توصل أفراد العائلة يوم أمس الأربعاء بقرار الدفن الصادر عن الوكيل العام للملك بمحكمة الإستئناف.

و كان في مقدمة مشيعي جثمان المرحوم الشاب حسين بالكليش والده البصير حسن بالكليش و أخويه و أفراد عائلته و جيرانه و أصدقائه و مجموعة من الفعاليات الحقوقية و الفنية و الإعلامية التي تابعت و لازالت تتابع أطوار سير ملف التحقيق في الوفاة الغامضة للفنان ريفينوكس.

و كان المرحوم حسين قد توارى عن أنظار عائلته منذ تاريخ 02 مارس 2015 ، إلى أن اكتشفت جثته و هي في طور التحلل بتاريخ 22 من نفس الشهر بمنطقة إزنودن بغابة كوروكو بتراب جماعة إحدادن البعيدة عن مدينة الناظور بحوالي 12 كيلومتر.

و بعد مرور أزيد من شهر على وفاة الفنان ريفينوكس و مرور أزيد من أسبوعين على اكتشاف جثته، وبعد الإجراءات الطبية المختلفة و المعقدة، لازالت الأبحاث و التحقيقات جارية من أجل التوصل لمقترفي الجريمة الشنعاء في حق الشاب حسين الذي كان يستعد للإحتفال بعيد ميلاده الثاني و العشرين حسب آخر تغريداته على صفحته بالفايسبوك.

و رغم توقيف ثلاث مشتبهين في إطار التحقيق في هذه القضية، إلا أنهم نفوا علاقتهم بمقتل ريفينوكس، و يتعلق الأمر بأحد أصدقائه الذي سلم نفسه للسلطات الأمنية يوما بعد اختفاء الضحية و ذلك بعدما كان مطلوبا لديها من أجل التحقيق معه بخصوص قضية سابقة مما جعل هذه السلطات تشك في أمره و في تاريخ تسليم نفسه و ذلك بعد اكتشاف جثة المرحوم حسين، و الثاني يتعلق الأمر بأحد الرعاة الذي تم اكتشاف هاتف المرحوم صحبته، حيث تبين انه عثر على جثة المرحوم مرمية في الخلاء فسرق منها هذا الهاتف الذي عمد لاستعماله فيما بعد، و يتابع هذا العديم الضمير بتهمة السرقة و عدم التبليغ عن الجريمة بعدما أخلي سبيل زوجته التي خضعت بدورها للبحث و التحقيق. أما المشتبه فيه الثالث فليس إلا أحد أبناء حيه بجعدار التابع لبلدية ازغنغان و المعروف بتحينه للفرص من أجل استغلالها في السمسرة و النصب و الإحتيال، حيث كان يتصل بوالد الضحية بعد تبليغ الأخير عن عملية الإختفاء محاولا إيهامه بأن إبنه مقبوض عليه و يتواجد لدى السلطات الأمنية بالرباط و أنه يستطيع الوساطة و التدخل من أجل فك سراحه، و عمد إلى زيارة عائلة المرحوم بمنزلها حيث طلب منهم تمكينه ببطاقته الوطنية قصد تسهيل مأموريته. وقد تفاجأ هذا الموقوف باكتشاف جثة الضحية قبل أن يتمكن بتنفيذ مخططاته عن طريق المطالبة بأتعابه عن مهمة الوساطة و التدخل لإطلاق سراح المرحوم. و هذا المشتبه فيه معتقل و متابع بتهمة إنتحال صفة منظمة بالقانون.

و قد  شكلت وفاة مغني الراب حسين بالكليش صدمة قوية بالنسبة لعائلته خاصة و للوسط الفني و الحقوقي بالناظور عامة، مما جعل مجموعة من الفعاليات يشكلون لجنة لمتابعة ملف الضحية بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تتابع بدورها تطور التحقيق في هذا الملف عن كثب، حيث طالبت في بيان سابق لها السلطات المختصة بتسريع وثيرة البحث و التحقيق لفك لغز وفاة المرحوم حسين بالكليش.

تجدر الإشارة إلى أنه تم تكليف الشرطة القضائية بالناظور بمواصلة التحقيق في هذه القضية بعدما كانت بيد الدرك الملكي بمدينة ازغنغان باعتبار أن جثة الهالك اكتشفت بالحيز الترابي لجماعة إحدادن المنضوية تحت اختصاصهم المجالي. 

Hits: 34