في 28 مارس الماضي، تعهد عضو مجلس الشعب السوري، أحمد شلاش، أن يحلق شواربه على الهواء مباشرة إذا استمرت مدينة إدلب في سوريا تحت سيطرة الثائرين على النظام أكثر من 10 أيام، بحسب ما كتب في صفحته بموقع “فيسبوك” التواصلي، واليوم الاثنين يمر شهر كامل على وعده، وإدلب ما زالت بيد محرريها، إلا أن شلاش جعل الوعد وكأنه لم يكن، لذلك أمطروه بسخريات متنوعة، عبر بعضها القارات ووصل حتى إلى أستراليا.

وكان “جيش الفتح” الذي تم تشكيله قبل شهر كتجمع عسكري بين قوات المعارضة السورية، سيطر على إدلب وحررها من قوات النظام في معركة استمرت 4 أيام، وفي اليوم التالي من سقوطها كتب شلاش تعهده، مؤكداً بأنها ستعود إلى النظام في 10 أيام كحد أقصى، مضيفاً نصاً آخر ذكر فيه أن مسلحي إدلب “وقعوا في الفخ بسبب غبائهم وحنكة قواتنا المسلحة الباسلة. ها هم يصولون ويجولون في شوارع إدلب، ومدفعيتنا تدكهم من خارجها ليلحق بهم مئات القتلى بكل صلية مدفعية أو صواريخ” كما قال.

سريعاً رد عليه الثوار وقالوا: “كلمات شلاش ما هي إلا حرب كلامية، لتهدئة روع الموالين لنظام الحكم، بعد إفلاسهم الأخير وتحرير إدلب بالكامل” ثم طلبوا منه في عبارات قرأتها “العربية.نت” أن يزور إدلب “أفضل له من حلق شاربه على الهواء” وفق تعبيرهم، لكنه لم يزرها ولم يحلق شواربه، بل راوح مكانه، فيما استمرت “فبركة” السخريات تمطره بالعشرات منها كل يوم.

“وما نستبعد بوجود رجال الله أن نسترجع الأندلس”

شلاش، الزاعم دائماً أنه شيخ عشيرة “البوسرايا” السورية في دير الزور، وينفي شباب الثورة على صفحاتها هذه الصفة عنه، هو نجم “فيسبوكي” بامتياز، ومن يتجول في صفحته بالموقع، سيقرأ الغرائب. أما من يبحث عن نوادره في “يوتيوب” فسيعثر على ما لا يمكن تصديقه من مواقف وتصريحات يصعب أن تصدر عن نائب في مجلس نواب أي دولة، وسيجدها في فيديوهات جمعت منها “العربية.نت” ما تيسر، فقط لإعطاء فكرة عما يثير العجب.

في إحدى المرات مثلاً، أبدى شلاش استعداده “دخول جهنم كرمال بشار الأسد” في مقابلة أجراها معه المذيع نزار الفرا، من “قناة سما” الموالية للنظام، وفيها أضاف أن أي مواطن سوري “يفخر أن يكون الأسد رئيساً له” وهو مقطع ضمته “العربية.نت” إلى آخر من مقابلة في “قناة المنار” التابعة لحزب الله، نسمعه يتطاول فيها على الذات الإلهية، وجعلتهما في فيديو واحد تعرضه الآن مع مقطع ثالث بالغ فيه بالعيار عن الأندلس الضائعة منذ 5 قرون.

كان ذلك حين رد على سؤال مذيعة برنامج تلفزيوني سألته رأيه في القصف الإسرائيلي على سوريا، فأجاب أن الرئيس السوري أعطى أوامره بالرد على القصف من دون الرجوع إليه، ثم تحمس واسترسل وقال: “طالما نحن تحت قيادة الرئيس بشار الأسد، نحن رايحين لآخر ما عمّر الله، وما نستبعد بوجود رجال الله أن نسترجع الأندلس” طبقاً لما نسمعه في الفيديو المعروض.

“قسماً لو كنت مكان السيد حسن نصر الله”

وسبق لشلاش أن تطاول حتى على الذات الإلهية في لقاء سابق له على قناة “المنار” الناطقة باسم حزب الله، عند تلفّظه بكلام يصل إلى حد الكفر البيّن.

وأحدث شطحاته كانت حين حرض منذ أسبوعين على تهديد الإعلامي نديم قطيش، معد ومقدم برنامج DNA الساخر في تلفزيون “المستقبل” اللبناني، بكتابة عبارات في “فيسبوك” قال فيها: “قسماً لو كنت مكان السيد حسن نصر الله لأوعزت للشباب باعتقال المهرج نديم قطيش”. كما سبق في منتصف سبتمبر الماضي أن دعا رأس النظام إلى استخدام الكيمياوي ضد الشعب في “وسوسة” تحريضية واضحة، وقال فيها: “دع الكيمياوي يستشيط يا سيادة الرئيس”.

كان ذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة “الفراعنة” وذكر فيها: “بالنسبة لحياتي الخاصة فأنا شيخ عشيرة البوسرايا، وجدي المجاهد رمضان شلاش. أحب الرياضة ولاسيما “البلياردو والفيشة والجري والسباحة. لدي دكتوراه فخرية من جامعة “جيبوتي” بالعلوم السياسية” يقصد جمهورية “جيبوتي” العضو بجامعة الدول العربية، والواقعة في منطقة القرن الإفريقي.

أما السخريات، فمنها واحدة لناشط في “فيسبوك” اسمه محمود عادل بادنجكي، يقول فيها: “غداً يصادف اليوم العالمي لحلق (الشوارب) وتأسيس حزب البعث” فيما غرد آخر اسمه @sheriff234 في تويتر، وكتب في 7 أبريل الجاري: “شوارب أحمد شلال.. راحت ببلاش” وهناك تغريدات من تويتريين عرب بأستراليا والولايات المتحدة وأوروبا، يصعب نشرها لما فيها من محظور العبارات، لكن يمكن العثور عليها عبر بحث بسيط في الموقع، وبعضها تقشعر لها الأبدان وما فيها.

https://www.youtube.com/watch?v=rbaYi-DHvkk

Hits: 61