907

في انتظار إجراء عمليات جراحية تنقذ ما تبقى من عينها اليسرى ووجهها ومقدمة رأسها، ترقد نزهة في مستشفى ابن رشد بالبيضاء، تستعيد وعيها أحيانا وتفقده أحيانًا أخرى، بعد ذلك الاعتداء الوحشي الذي تعرّضت له قبل أيام قليلة من طرفها زوجها، الذي وجه لها سبع ضربات بآلة حادة مخصصة لتقطيع اللحم “مقدة”.

تعود القضية إلى الجمعة 11 أبريل الجاري، بحي الإنعاش بمدينة بني ملال، عندما وصلت أخبار إلى عائلتها مفادها أن الإسعاف نقل ابنتهم البالغة 24 سنة إلى المستشفى بعد اعتداء زوجها عليها، ولما انتقلت الأسرة، اكتشفت أن الاعتداء لم يكن عاديًا، إذ ضربها الزوج على رأسها بطريقة بشعة، ممّا أدى إلى فقدانها النظر بعينها اليسرى، وتضرّر مخها، وتشويه ملامحها.

وتحكي أخت الضحية في تصريحات هاتفية ل”تلغرام” أن الطاقم الطبي قرّر نقلها إلى مستشفى ابن رشد من أجل إجراء عملية عاجلة لإرجاع المخ إلى مكانه، ومحاولة إنقاذ عينها وووجهها، إذ أكدّ لهم الطاقم الطبي خطورة هذا الاعتداء، في وقت تشكو فيه عائلتها الفقر وصعوبة البحث عن موارد مالية تكفي لإنقاذ ابنتهم.

وتضيف الأخت أن الزوج الذي اعتقلته عناصر الأمن إثر هذا الاعتداء كان يعمل مياومًا، ويكبر الضخية بحوالي 14 سنة، ولم يعرف عنه سابقًا أن عنّفها أو اعتدى عليها، إذ لم تكن الضحية تروي عنه سوى أنه عصبي في بعض الأحيان، غير ذلك، كان يعيش في نوع من الهناء مع زوجته وطفليهما البالغين من العمر تواليًا سبع وأربع سنوات.

وحول سبب الاعتداء، تقول الأخت إن الضحية أخبرتهم في لحظة استعادت فيها الوعي أنه اعتدى عليها عندما كانت نائمة ليلًا، وأنها تعتقد أن السبب هو طلبها منه أن يستحم، وهو ما لم يتقبله منها، في وقت لم يدلِ فيه القضاء بعد بكلمته في حق المتهم.

Hits: 22