2

اشتكى عدد من السوريين المتزوجين من مواطنات مغربيات ما سموه حرمانا طالهم بخصوص الحصول على تأشيرة الدخول إلى المملكة، قصد الالتحاق بزوجاتهم وأبنائهم وذويهم بالبلاد، قاصدين منظمات حقوقية للدفاع عن حقوقهم في ولوج التراب المغربي لرؤية أسرهم.

واطلعت هسبريس على قائمة من العديد من المواطنين السوريين الذين يقيمون في السعودية أو تركيا أو ألمانيا أو السويد وغيرها من البلدان، ويعملون على أراضيها في مهن مختلفة، من قبيل مندوب مبيعات، مهندس حاسوب، وطباخ، ومدير مطعم..وذلك هربا من نيران الحرب الجارية في سوريا.

ويلفت السوريون المطالبون بتسهيل الحصول على “فيزا” تضمن لهم معانقة أبنائهم بالمغرب، إلى ما تسبب فيه هذا المشكل لهم من تداعيات اجتماعية وأسرية ونفسية وخيمة، وخسائر مادية جسيمة، باعتبار صعوبة تنقل زوجاتهم وأبنائهم إلى بلدان إقامتهم المختلفة عبر العالم، نظرا لتكاليف ومشاق السفر.

الناشط الحقوقي، عبد الإله الخضري، قال لهسبريس إن موظفي القنصليات والسفارات المغربية بالخارج، خصوصا في تركيا والإمارات وغيرهما، كانوا يرفضون تسلم طلبات التأشيرة لهؤلاء السوريين المتزوجين من مغربيات، بدعوى تعليمات من لدن الداخلية لمنعهم من التأشيرة”.

وأردف الخضري بأن هذه السفارات والقنصليات صارت تتسلم طلبت هؤلاء السوريين، لكن دون الرد عليها، لا بالإيجاب ولا بالسلب، حيث إن بعضهم يعترف أن هناك أوامر بتسلم الطلبات، لكن دون منح التأشيرات، مما يتعين على وزارتي الداخلية والخارجية تحمل مسؤوليتهما في هذا القرار المجحف” وفق تعبيره.

وأشار الخضري إلى توصله بحالتين اجتماعيتين، توجدان في طور الطلاق بسبب مشكلة منع التأشيرة على مواطنين سوريين لدخول المغرب، حالة منهما تتعلق بتشريد أربع أبناء، كانوا ثمرة هذا الزواج المختلط، متسائلا من يتحمل مسؤولية تشريد مثل هذه الأسرة المكونة من أب سوري وزوجة مغربية.

ودخل المركز المغربي لحقوق الإنسان على الخط ليتبنى ملف هؤلاء السوريين، حيث وصف هذا القرار بأنه “انتهاك لحقوق الأسر المغربية، التي يكون جزء منها ذو جنسية سورية، مما يعتبر انتهاكا للفصل 32 من الدستور، الذي يقر بمسؤولية الدولة في حماية الأسرة المغربية، القائمة على علاقة زواج شرعي”.

وأفاد المركز الحقوقي، في رسالة إلى وزيري الداخلية والخارجية، توصلت لها هسبريس، بأن “حرمان النصف الثاني من الالتحاق بأسرته، تترتب عنه معاناة شديدة، وربما تشرد ودمار للنواة الأسرية، دون أن يكترث أصحاب هذه التعليمات لما ستسببه من عواقب اجتماعية ونفسية واقتصادية للأسر”.

وطالبت الهيئة الحقوقية وزارتي الداخلية والخارجية بالعمل على دراسة ملفات كل مواطن أو مواطنة من جنسية سورية على حدة، يطالب بمنحه تأشيرة الدخول للالتحاق بأسرته أو لصلة الرحم بأهله بالمغرب، بغية تلبية طلبه طبقا لمقتضيات المادة 16 من القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية.

Hits: 65