4

مرة أخرى عاد ملف المواطنين السوريين الذين يرغبون في دخول المغرب من أجل التجمع العائلي ليطفو على الوجود بعد فضيحة من العيار الثقيل فجرتها مواطنة مغربية تلقت أبشع الإهانات في قلب وطنها بعد أن كشفت أمرا خطيرا مفاده أن السيد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران يشرع القوانين على هواه دون موافقة البرلمان.

مناسبة كل هذا الكلام ، ما وقع مؤخرا للسيدة مريم الناجي الحاملة لبطاقة التعريف الوطنية رقم BH563406 المهاجرة المغربية بقطر و القاطنة أسرتها بمنطقة سباتة بعد تعرضها للإهانة و التحقير من طرف بعض العاملين بمديرية الشؤون القنصلية و الاجتماعية الكائنة بعمارة السعادة بشارع الحسن الثاني بباب الأحد بالرباط و هي المؤسسة المفترض فيها حل مشاكل مغاربة الخارج عوض تحقيرهم و إهانتهم.

و عودة لأصل المشكل ، فإن السيدة مريم الناجي متزوجة من رجل أعمال سوري يقيم بقطر منذ مدة طويلة و له مجموعة من المشاريع الاسثتمارية بقطر و بدول أخرى ، حيث أنه و مباشرة بعدما اقتنى عددا من العقارات بالمغرب من أجل توسيع اسثتماره و توفير فرص شغل للشباب المغاربة العاطلين عن العمل فوجئت السيدة مريم و زوجها بمنع الأخير من دخول المغرب دون تقديم اسباب أو مبرارت أو حتى شرح بسيط يليق بكل تلك الشعارات الفضفاضة التي ما فتئت حكومة عبد الإله بنكيران تنثرها يمنة و شمالا.

فبعد أن حاولت السيدة مريم استخلاص تأشيرة لزوجها السوري الأصل تهربت مصالح وزارة الداخلية من القضية بحجة ان الأمر لا علاقة له بأمن الدولة و أحالت الملف على وزارة الخارجية التي بدورها تملصت من المسؤولية و ألقتها على عاتق مكتب مديرية الشؤون القنصلية و الاجتماعية السالفة الذكر و هنا كانت الطامة الكبرى.

و فور حلولها بمقر هذه الأخيرة تعرضت السيدة مريم بمعية أخيها لسيل من الاهانات و التجاهل و اللامبالاة ، ليس هي وحدها بل ثلة من المواطنين الذين أرادوا الاستفسار عن الجهة المخول لها دراسة ملفاتهم ، حيث تحكي إحدى السيدات التي التقتهم ” تلغرام” بأن المسؤولين عن تلك المديرية رفضوا مقابلتهم و كلفوا أحد حراس الأمن الخاص بإيصال رسالة لهم مفادها أن رئيس الحكومة “أصدر” قرارا يقضي برفض كل الملفات التي تتعلق بالسوريين الراغبين في دخول التراب المغربي حتى و لو من أجل زيارة قصيرة المدى لذويهم ، و هو الأمر الذي لم يرق لهم خاصة أن رجل الأمن الخاص حسب إفادات المواطنين الذين قابلناهم يفتقد للباقة و لحسن التواصل مما يطرح أكثر من علامة استفهام.

مريم الناجي و باقي السيدات اللواتي التقيناهم يعشن معاناة حقيقية و عذابا نفسيا كبيرا ، هن لا يردن تأشيرة إقامة دائمة لأزواجهم السوريين بل فقط يطمحن لاستصدار تأشيرة زيارة مؤقتة و لو لأسبوع واحد لأباء أبنائهم من أجل زيارة فلذات كبدهم و عائلتهم بالمغرب ، في حديثنا معهم أكدوا لنا أنهم مستعدون كل الاستعداد لتوفير كافة الضمانات التي تطلبها الحكومة المغربية مقابل منح تأشيرة دخول التراب المغربي لأزواجهم السوريين و لو لأسبوع واحد خاصة أن غالبيتهم رجال أعمال و مسثتمرين كحالة زوج السيدة مريم الناجي ، كما يطالبون بضرورة دراسة الملفات كل على حدة و ليس تعميم قرار غير قانوني يمنع على كل من يحمل في شرايينه و أوردته دما سوريا دخول التراب المغربي لمدة مؤقتة من أجل زيارة عائلته و توسيع اسثتماراته.

Hits: 287