فرنسا: المغربي أباعود مدبر هجمات باريس اختبأ متنكرا في هيئة مشرد بلا مأوى

1450623633_650x400

اكتشفت، المخابرات الفرنسية، وجود العقل المدبر للهجمات الإرهابية التي ضربت باريس في 13 نونبر الماضي، في باريس المغربي عبد الحميد أباعود، بعد أربعة أيام من الهجمات، ولكن ليس في منطقة سانت دوني حيث قُتل في إحدى الشقق، ولكن في أحراش المنطقة الصناعية القريبة، حيث اختفى بعد الهجوم متنكراً في شكل مشرد بلا مأوى، حسب ما نقله “24”، الإماراتي، اليوم الأحد، عن صحيفة لوباريزيان الفرنسية.

وأوضحت ذات المصادر، أن أباعود قضى 4 أيام في العراء، متنكرا في شكل مشرد بين الأحراش على الطريق السريعة ايه 86 في أوبرفيليه القريبة من سانت دوني، شمال العاصمة باريس.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية فرنسية، أن وجود أباعود تأكد في فرنسا، وهو الذي كان يعتقد أنه في سوريا، مساء يوم 16 نونبر، بعد وصول مكالمة هاتفية أكدت وجود أباعود في أحراش المنطقة الصناعية الباريسية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المعلومة وصلت إلى 10 من كبار المسؤولين فقط في الاستخبارات الفرنسية، حفاظاً على سرية العمليات وضماناً لنجاحها.

وبعد التأكد من وجود المطلوب في المنطقة المعنية، نجحت الاستخبارات في زراعة كاميراً قرب ملجأ الهارب، لتبدأ في مراقبته عن بعد وتطويقه بشكل صامت.

وفي مساء 17 نونبر، وصلت حسناء آيت بولحسن إلى مخبأ أباعود، وبعد لحظات وصل أباعود ثم شخص ثالث مجهول، يبدو أنه الشخص الثالث الذي فجر نفسه عند الهجوم على شقة أباعود التي هاجمتها الشرطة فجر اليوم التالي.

وأضافت الصحيفة أن رجال الأمن الذي طوقوا المكان، فضلوا تأجيل التدخل طمعا في أن يقودهم أباعود إلى شركاء محتملين آخرين، ولكن الثلاثي، توجه إلى الشارع العام، وركب سيارة أجرة أوصلته إلى الشقة التي هاجمتها فرق مكافحة الإرهاب بعد ساعات قليلة.

وفي السياق ذاته كشفت الصحيفة أن الرسالة الهاتفية التي أرسلها المهاجمون إلى رقم مجهول، قالوا فيها “ها نحن ننطلق” أرسلت إلى بلجيكا وليس إلى فرنسا، وأوضحت الصحيفة أن الغرض من الرسالة لم يكن إعلام أباعود أو رؤسائه ببداية الهجوم لكن إعلام “جمهور” الإرهابيين في بلجيكا، ليفتحوا أجهزة التلفزيون ومواكبة “شريط الهجوم بشكل مباشر على الهواء”.