2

أقرت محكمة النقض في باريس، وهي أعلى هيئة قضائية بفرنسا، بالاعتراف بزواج مثلييْن جنسيا، مغربي وفرنسي، بعدما رفضت النيابة العامة عقد “قرانهما” في أكثر من مناسبة، خشية أن يتسبب هذا الملف في “ضرب وانتهاك المبادئ الإسلامية للدولة المغربية، وقيمها الأساسية”.

وعززت المحكمة هذا القرار بالقول إن “أي زواج بين شخصين يدخل ضمن الحريات الأساسية، وأن الاتفاقية المبرمة مع المغرب في هذا الخصوص لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تكون عائقا أمام الاختيار الشخصي للزوجين، خاصة أن المغربي المعني بالأمر يقطن بفرنسا”.

وكان مثلي الجنس المغربي، محمد، قد حاول الاقتران في 14 من شهر شتنبر سنة 2013 بالمواطن الفرنسي “دومينيك”، حيث قاما بحجز قاعة الاحتفال، وبعثا العديد من بطاقات الحضور إلى حفل الزفاف، إلا أنه أبلغ برفض النيابة العامة قبل يومين من التاريخ المحدد.

قرار النيابة لقي استياء كبيرا من طرف الزوجين، الشيء الذي أجبرهما على اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن في قرار الرفض، كما طالبا القضاء الفرنسي بتعويضهما ماديا ومعنويا عن الخسارة، خصوصا أنهما أنفقا أموالا كثيرة استعدادا لـ”مراسيم الزواج”.

وكانت المحكمة العليا الفرنسية قد نظرت في قضية زواج المثلي المغربي بـ “شريك حياته” الفرنسي، بحضور 78 محاميا كانوا قد عارضوا هذا الزواج، واعتبروا أن “الإقرار بالإيجاب على هذا الملف هو بمثابة ضرب وانتهاك للسيادة المغربية وقيمها الأساسية”.

جدير بالذكر أن المغرب وقع على اتفاقية ثنائية مع فرنسا سنة 1981 تقضي بعدم السماح بالزواج المثلي، وعلى المواطنين المغاربة الأخذ بقوانين بلدهم الأصلي في دول أجنبية، باعتبار أن المغرب بلد إسلامي يحرم الزواج بين مثليي الجنس.

Hits: 33