7

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن “هناك إرادة ضعيفة في أعلى هرم السلطة من أجل إحداث تغيير في الجزائر، وجزءا كبيرا من عمل الحكومة معطّل ومجمّد بسبب هشاشة الوضع الصحي لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، منذ تعرضه لجلطة دماغية في 27 أفريل 2013”.

وتخوف التقرير الإخباري لذات الصحيفة من انهيار سعر البترول و كشفت أن “السلطة في أعلى هرمها (لم تقل إن كان بوتفليقة أو جهة أخرى) لا تتوفر على الإرادة القوّية من أجل إحداث تغيير”، ولم يربط التقرير هذا التغيير بأي مجال وإنما تركه شاملا في كافة القطاعات.

و قالت الصحيفة الأمريكية بأن “جزءا كبيرا من عمل الحكومة (بما فيها الصلاحيات) بين مجمّد ومعطّل، وهو وضع راجع إلى هشاشة الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في أعقاب تعرضه لجلطة دماغية سنة 2013، ليصبح بذلك ظهوره في الأماكن العامة نادرا جدّا”.

وقال الخبير السياسي لمنطقة شمال إفريقيا، جيوف بورتر، لصحيفة “نيويورك تايمز”، إن “هذا الوضع (عدم فرض تغيير) هو نتيجة نظام بوتفليقة الذي دأب على تأسيسه منذ وصوله إلى السلطة، وسيواصل على نفس الطريق مادام ماسكا بزمامها”، مضيفا: “والمخاطر المترتبة عن إصلاحات السوق الاقتصادية والخوصصة، مؤشر على وضع مخيف للجزائر في الوقت الحالي”.

وأرجع التقرير الإخباري للصحيفة الأمريكية، فشل الحكومة الجزائرية في مواجهة انهيار سعر البترول، إلى “إعانات الدعم المفرطة، بحكم أن الجزائر لم تتأثر بانخفاض أسعار البترول منذ خمس سنوات، وبالتالي أي مجال لخفض سياسة الدعم سيضعها أمام مخاطر محتلمة نتيجة لبروز اضطرابات اجتماعية”.

وترى الصحيفة أن “نظام بوتفليقة يعتمد كثيرا على المداخيل البترولية التي تمثل 97 في المائة من مداخيل العملة الصعبة، وتبنى عليها 60 بالمائة من الميزانية، ويحقق على أساسها النمو الاقتصادي، ولم يقم (النظام) سوى بمجهودات ضئيلة من أجل تنويع الاقتصاد المرتبط بالبترول والغاز”، واستندت الصحيفة إلى تصريح محافظ البنك المركزي، محمد لكصاسي، وقالت إنه “حذر من أن مداخيل البترول والغاز لن تستمر طويلا، واحتياطي الصرف المقدّر بـ200 مليار دولار سيساعد على امتصاص الأزمة لفترة قصيرة”.

وذكر التقرير أن “الدعم في الجزائر الذي ارتفع بـ21 بالمائة عن الإنتاج الاقتصادي السنوي، وحوالي 60 بالمائة من الموظفين يقبضون رواتبهم من الخزينة العمومية، علما أن كل شيء تقريبا يستورد من الخارج”.

وأشارت الصحيفة إلى أن “السلطة في الجزائر تشتري سلمها الاجتماعي، لكن الخطير أنها تعتمد لتحقيق هذه الأمور على مداخيل البترول، وحاليا انخفاض سعره سيقضي على هذا النوع من السياسات”.

وأضافت أن: “شراء السلم الاجتماعي في الجزائر مرتبط بالإنفاق المستمر، والدليل خروج آلاف الشباب في مدينة حاسي مسعود (ولاية ورڤلة) للاحتجاج طلبا لمناصب الشغل والسكن، وقبلها في شهر أكتوبر، تظاهر الآلاف من رجال الشرطة للمطالبة برفع أجورهم الشهرية كوسيلة للضغط على الحكومة”.

Hits: 266