أعلن أحد أكبر الأحزاب اليسارية حزب “بوديموس” في إسبانيا، عن نيته في إقامة مصايف خاصة بالنساء المسلمات المحجبات، بهدف ضمان استمتاعهن بشواطئ إسبانيا بكل هدوء وأمان.

وذكرت مصادر داخل الحزب لصحيفة “Mediterráneo Digital” الإسبانية، أن الهدف من هذا الاقتراح، لقي قبولا من العديد من القيادات اليسارية وممثلي بلديات التراب الإسباني، هو تفادي شعور نساء الجاليات المسلمة بالتمييز العنصري، خاصة في ظل وجود شواطئ للعراة، وأخرى للمثليين الجنسيين.

وأضافت المصادر أن قيادات الحزب تتفاوض مع الحكومة الإسبانية، بشأن تخصيص جزء من شواطئ إسبانيا للنساء المسلمات لقضاء وقتهن في البحر، بعيدا عن أعين الرجال “الجنس الخشن”، لأنه من المظاهر الكبرى للحرية احترام القناعات الشخصية للأفراد.

ولم تكن هذه الإشارة الأولى التي يوجهها حزب “بوديموس”، للجاليات المسلمة، إذ سبق له أن عبر عن سخطه من الاحتفال السنوي المعروف باسم “Moros y Cristianos”، الذي يؤرخ للمواجهات الدامية بين الجنود المسلمين والمسيحيين خلال القرن الثالث عشر، والتي انتهت بانهزام المسلمين.

ويرى الحزب المثير للجدل أن هذا التقليد الشعبي فيه الكثير من “الإهانة والاستفزاز” للجاليات المسلمة، وتحريض مباشر ضد الإسلام، إذ من شأنه أن يثير حفيظة ذوي الأفكار المتطرفة للقيام بأعمال عدائية، خصوصا في ظل تنامي أعداد المتعاطفين الإسبان مع التنظيمات الإرهابية، كما أنها لم تعد مقبولة في بلد ديمقراطي مثل إسبانيا.

بوديموس (بالعربية: قادرون) هي تنسيقية تعمل ببرنامج اليسار الاجتماعي ضد الفساد السياسي والاقتصادي في إسبانيا، وأصبحت حزبا سياسيا في يناير سنة 2014، والوجه البارز لهذه الحركة هو دكتور العلوم السياسية بابلو إغليسياس، بعد أربعة أشهر من تشكيلها، خاضت بوديموس الانتخابات الأوربية عام 2014، وفاز بخمسة مقاعد (من أصل 54) أي 7.98٪ من الأصوات، مما جعلها القوة الرابعة في إسبانيا.

Hits: 22