1427723260z8axmCQP

كاد عبد الإله بنكيران أن يعود على نعش فرنسي إلى الديار المغربية وهو يقوم بمهمة وعظ وإرشاد في سان تيتيان الفرنسية سنة 1991، رصاصة تمر قرب رأس ابن كيران كادت ترديه قتيلا.. وإليكم تفاصيل محاولة إغتيال رئيس الحكومة الحالي للمغرب.

جرت العادة أن تسافر بعثة مغربية كل شهر إلى الدول الأوروبية، وجاء في ذلك الوقت الدور على رئيس الحكومة الحالي.

كان الوقت وقت صلاة التراويح من شهر رمضان من العام 1991، وبالضبط إحدى اليالي العشر الأواخر من شهر الصيام، حيث يقبل المسلمون على المساجد لصلاة التراويح، كان بنكيران ضيفا على الإخوان هناك وأقام صلاة التراويح معهم في تلك الليلة، ولم يستطع المقرئ أبوزيد أن يتذكر إن كانت الليلة ليلة قدر، لكنه يؤكد أنها من بين الليالي العشر الأواخر في شهر القيام والصيام.

غادر ابن كيران المسجد وسط فرح وترحاب المسلمين المقيمين في مدينة سان تيتيان بالضيف القادم من المغرب بهدف الوعظ والإرشاد…

ووسط هذا الجو، وبعد انقضاء صلاة التراويح، سيتعرض ابن كيران لحادثة لم تتم إثارتها بشكل واسع آنذاك، حيث تعرض رئيس الحكومة الحالي وقتئذ لحادث إطلاق نار بعد خروجه من مسجد سانتيتيان، إذ تم إطلاق رصاصتين، إحداهما أصابت مرافقا لابن كيران وأردته قتيلا ونجا هذا الأخير من موت محقق.

يقول المقرئ أبو زيد الإدريسي، وهو يروي قصة هذه الحادثة: “مرت الرصاصة على مقربة من أذن السي عبد الإله، وأصابت واحدا من الإخوة الطيبين الذي حزن الإخوان هناك لفراقه. كان واحدا من قدماء المسلمين الذين حلوا بسان تيتيان في سبعينات القرن الماضي”.

عندما عاد بنكيران حكى لعائلته كيف نجا من حادث إطلاق النار كما روى ابنه أسامة لـ”الأيام 24″، وأخبرهم أن لطف الله وقف بجانبه. الحادثة رغم خطورتها لم تجد أثرا لها في وسائل الإعلام المغربية.. وشعر آنذاك بنكيران أن العمل الدعوي هو الآخر محفوف بالمخاطر.

ففي وسط أجواء الاحتفاء بالضيف القادم من المغرب، وجه رجل مخمور رصاصة في الاتجاه الذي كان يقف فيه بن كيران، حسب رواية المقرئ أبو زيد، وهو جالس بداخل سيارة كان قد أنزل زجاجها.

محمد يتيم، الصديق المقرب من رئيس الحكومة الحالي، يتذكر أن الرصاصة مرت قريبا جدا من رأس عبد الإله بنكيران، ويقول يتيم إن الرجل نجا بلطف الله من موت محقق كاد يخطفه…”، يعتقد يتيم وهو يخمن في مصدر إطلاق الرصاص باتجاه بنكيران أن الأمر يمكن أن يتعلق باليمين الفرنسي أو خصم داخلي أو خارجي، ويرج يتيم أن الأمر لم يكن محض صدفة وأنه فعل مقصود، لأنه من غير المنطقي أن تمر رصاصة بالقرب من رأس شخص وألا يكون مستهدفا، خاصة وأن اليمين الفرنسي آنذاك شن حملة ملموسة ضد المسلمين في فرنسا. كل هذه الاحتمالات لم يستطع يتيم أن يجزم بها.

عن أسباب استهداف رئيس الحكومة الحالي آنذاك، يقول أبو زيد :”ظننا ذلك في بداية الأمر، واعتقد الإخوان أن الرصاصة كانت موجهة صوب عبد الإله بنكيران، لكن الأمر مجرد صدفة، إذ سيتبين في ما بعد أن الأمر غير صحيح، وقد تتبعنا أطوار محاكمة مطلق الرصاص التي حضرها بنكيران”.

ويتساءل القيادي في حركة التوحيد والإصلاح “لماذا سيكون السي عبد الإله مستهدفا، فالكل يعلم أنه إذا تحدث سيقول بضرورة احترام قوانين فرنسا وتديم صورة جدية عن المغرب في تلك البلاد وسيطلب من المسلمين هناك الابتعاد عن ممارسة العنف وأن يكونوا خير سفراء للإسلام في بلاد أوروبا”.

ويضيف أبو زيد أنه من باب المنطق أن رجلا مثل السي بنكيران في ذلك الوقت أو الآن لم يصل إلى الخط الأحمر، الذي تقرر جهات على إثره أن تقتله.

في ما بعد أظهرت التحقيقات التي أجريت حول الحادث من قبل الشرطة الفرنسية أن المعتدي كان شخصا مخمورا، الرواية الفرنسية هي أن الذي أطلق النار في اتجاه بنكيران، رجل مدمن خمر كان آنذاك على خلاف مع زوجته، فغضب وحمل بندقية من داخل سيارته وأطلق النار في اتجاه المسجد.

Hits: 249